وصف مصدر سياسي بارز في “حزب الله” اللقاء بين رئيس الجمهورية، ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة”، النائب محمد رعد بأنّه “إيجابي”، مؤكّداً لصحيفة “الجمهورية”، أنّ اللقاء “اتسم بالمصارحة والمسؤولية حول الهواجس والمواقف والاقتناعات، وأتى ليؤكّد انّ المرحلة حسّاسة ودقيقة، وانّ هامش المناورات الذي كان فضفاضاً في الذهاب يميناً ويساراً في السابق لتجنّب المشكلة لم يعد موجوداً الآن. فالإسرائيلي أخذ كل ما يريد من دون أي مقابل، والموضوع ببساطة بالنسبة الينا مرتبط باتفاق وقف إطلاق النار، ولا يمكن الانتقال إلى شمال الليطاني لتطبيق حصرية السلاح خارج إطار التفاهم اللبناني ـ اللبناني، ولا تحت الضغط الإسرائيلي والأميركي، والذي هو عملياً فرض الاستسلام علينا مع استمرار العدو في حرّية الحركة والعدوان، فحتى لو سلّمنا السلاح شمال الليطاني، هذا لن يغيّر شيئاً في أهداف العدو، والوضع له علاقة بأننا نفقد عناصر القوة بإرادتنا. حتى انّ الأميركي الذي كان يعدنا بخطوة مقابل الخطوة يكذب علينا، إذ كانت مسؤوليته في المفاوضات أن يقدّم لنا شيئاً ولم يفعل. نحن أعطينا كل ما عندنا ووصلنا إلى مكان أصبح الظن بنا أننا المعرقلون، في حين انّ نيات الإسرائيلي واضحة من خلال ما يقوم به في سوريا والمنطقة، ولا نية لديه سوى إطلاق يده بحرّية في كل المنطقة”.
وأضاف المصدر: “نحن أمام وضع دقيق. وكثرة الضغط يمكن ان تولّد الانفجار، ولن نهرب من الضغط بتقديم مزيد من التنازلات، ثم انّ الناس التي تتحمّل كل يوم وهي خارج منازلها ويسقط لها شهداء لن تبقى ساكتة حتى لو سكتنا نحن، وهي تتقدّم بالمواقف علينا وتسبقنا لأنّها صاحبة الأرض”.
وقال المصدر: “الفكرة انّ جوهر النقاش له علاقة بمقاربة المرحلة بأعلى درجة من المسؤولية، وحساسية المرحلة المقبلة اقتضت هذا اللقاء. الرئيس عون اكّد الحرص على التعاون والتنسيق. فهناك مخاطر حقيقية، خصوصاً أنّ الموقف المعلن من حزب الله في شأن شمال النهر ناتج من اقتناع بأنّه شأن لبناني وتحت سقف استراتيجية الأمن الوطني. وحزب الله يرى انّه لا يمكن مقاربته من خلال الضغوط الخارجية والإملاءات الإسرائيلية وفي ظل استمرار الاعتداءات”.
وأشار المصدر إلى أنّ “حزب الله يعتبر أنّ على لبنان أن يتبّنى هذا الموقف، وهو الأمر الذي دفع النائب رعد إلى قول ما قاله حرفياً وبدقة في تصريحه من القصر الجمهوري بعد لقائه الرئيس عون، بما يحفظ مصلحة البلد. ومجرد القول إنّ اللقاء اتسم بالمسؤولية، هو خطوة جيدة ومن الفم إلى الأذن”، كاشفاً انّه قد تمّ الاتفاق على استمرار التشاور والتعاون، وأنّ النقاش سيبقى مفتوحاً على مناقشة النقاط التي تحتاج إلى متابعة وتصويب وتحديد مواقف.













