عُقد في وزارة البيئة اجتماع تقني عقب اختتام أعمال مؤتمر الأطراف “COP30″، الذي استضافته مدينة بيليم في البرازيل، تحت عنوان “من بيليم إلى بيروت: تأملات ما بعد COP30 وحوار سياساتي”، خُصّص لمتابعة مشاركة لبنان في المؤتمر ومناقشة نتائجه وانعكاساتها على سياسات المناخ الوطنية.
وخلال الاجتماع، شكرت وزيرة البيئة تمارا الزين “دولة البرازيل ورئاسة COP30، وشركاء لبنان في منظومة الأمم المتحدة على دعمهم المتواصل”.
وتطرقت إلى البيان الصادر عن وزارتي البيئة والزراعة بشأن رشّ القوات الصهيونية مادة “الغلايفوسيد” شديدة الخطورة في مناطق جنوبية، مشيرة إلى إعداد ملف متكامل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لرفعه إلى الأمم المتحدة، مؤكدة الثقة بدعم البرازيل في هذا المسار.
وأكدت التزام لبنان بالعمل المناخي المتعدد الأطراف رغم التحديات الدقيقة التي يمر بها، معتبرة أن العمل المناخي يشكّل ركيزة أساسية في مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
كما شددت على أهمية التعافي البيئي وضرورة أن تراعي قمم المناخ أوضاع الدول الهشّة والمتأثرة بالنزاعات والحروب، لما لذلك من تأثير مباشر على قدرتها على تنفيذ سياساتها المناخية.
ولفتت إلى حصر عدد أعضاء الوفد المفاوض وتزويده بتوصيات واضحة، إضافة إلى التشديد على ضرورة إيجاد مسارات سريعة لتمويل الملفات المناخية، لا سيما في ظل الأزمات المتتالية، معربة عن أملها في دعم البرازيل، مؤكدة دعم لبنان لكل الجهود الهادفة إلى حماية غابات الأمازون.
وأشارت إلى أن لبنان يُعد من الدول الأقل مساهمة في اضطراب المناخ العالمي، إذ لا تتجاوز نسبة انبعاثاته 0.004% من الانبعاثات العالمية، مؤكدة التزامه باتفاقية باريس، وإطلاق رزمة السياسات المناخية، مع السعي لإقرار قانون مناخ يشكّل خطوة متقدمة رغم التحديات التمويلية والأمنية والسياسية.
وقالت: “الهيكلية الجديدة لوزارة البيئة باتت تضم مديرية عامة للمناخ، لافتة إلى أن الوزارة ستباشر خلال الأسبوع المقبل المراسلات الرسمية لاقتراح تعديل قانون إنشائها، على أمل بدء التوظيف اعتبارًا من عام 2027، بما يساهم في تحديث وعصرنة العمل لمواكبة التوجهات العالمية”.













