الثلاثاء, فبراير 3, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثشمخاني: بدأنا مساراً إيجابياً.. والهجوم علينا يعود لأساس موقعنا المقاوم

شمخاني: بدأنا مساراً إيجابياً.. والهجوم علينا يعود لأساس موقعنا المقاوم

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أكّد المستشار السياسي للمرشد الأعلى الإيراني علي شمخاني، أن الحرب لا تقتصر على تبادل إطلاق النار أو أزيز المدافع، مشدداً على أن “إيران تعيش فعلياً ظروف حرب حقيقية، وهي مستعدة للتعامل مع أي تطورات محتملة”.

وأوضح أن الجاهزية بالمفهوم العسكري تعني قبول احتمال الحرب وليس الدفع نحوها، قائلاً: “سماحة القائد أكّد أنه هناك من يسعى لابتلاع إيران، إلا أن ذلك غير ممكن بوجود الجمهورية الإسلامية”، مضيفاً أن خصوم إيران لم يستخلصوا العِبر من تجاربهم السابقة، رغم الإجراءات التي اتخذوها خلال العقود الماضية وفشلهم في تحقيق أهدافهم.

ودعا الأطراف المعادية إلى الارتداع عن تحركاتها، معتبراً أنه “قبل إنفاق الأموال وتهديد أمن المنطقة، عليهم التراجع عن هذا النهج”.

كما أشار إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ انسحابه من الاتفاق النووي، كان يسعى لسيناريو ضد إيران، لكنه عجز عن تحقيق أهدافه في ولايته الأولى، وظن أن عودته إلى الرئاسة ستسمح له بتطبيق ما وصفه بالخطة “ب” و”ج” أي الخطط البديلة”.

ولفت شمخاني إلى أن تجهيز من وصفهم بمن شهروا السلاح ضد مراكز تأمين الأمن يندرج ضمن خطة لإضعاف موقف إيران والتمهيد لخطوة لاحقة، مؤكداً أن طهران حالياً في مرحلة الخطة “ب” التي تتضمن التهديد والحرب النفسية، وأن الخطوة التالية قد تكون الحرب، معرباً عن أمله في أن يعيد الطرف الآخر التفكير ويبتعد عن هذا الخيار.

وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، قال شمخاني إن “طهران تلقت اقتراحات، وإذا كانت بعيدة عن التهديد والغطرسة وتتضمن شروطاً منطقية، فهناك أمل بتجنب كارثة”، لافتاً إلى أن الأمور لا تزال في مراحلها الابتدائية، مع وجود إمكانية لتحقيق هذا الهدف وتفادي الحرب.

وأكد أن إيران أعلنت استعدادها للمفاوضات العملية مع الولايات المتحدة حصراً، وليس مع أطراف أخرى، معتبراً أن “أوروبا أثبتت عملياً عدم قدرتها على القيام بدور مؤثر، وأن ترامب نفسه لم يسمح للأوروبيين بالتدخل”، مشدداً على أن الموضوع محصور بالولايات المتحدة وبالملف النووي فقط.

وأوضح أنه هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق في الملف النووي عبر الحوار والتفاوض شرط الابتعاد عن أجواء التهديد، والجلوس إلى طاولة المفاوضات بشكل منصف بعيداً عن الشروط والأوامر غير المنطقية.

وشدد شمخاني على أن “الغرب إما لا يفهم أو لا يريد أن يفهم أن إيران حين تقول إن إنتاج أو امتلاك السلاح النووي حرام، فهذا ليس شعاراً بل التزام عملي”.

وذكّر أن “إيران أعلنت في الجولات السابقة ثلاث لاءات: لا تسعى إلى سلاح نووي، ولن تنتجه، ولن تخزنه”، مؤكداً أن على الطرف الآخر أن يدفع ثمن هذا الالتزام.

وفي ما يتعلق بتخزين المواد النووية المخصبة بنسبة 60%، أكد أن هذه النسبة لم تُنتج لأهداف عسكرية، ولا توجد نيات من هذا النوع، مشدداً على أن البرنامج النووي الإيراني سلمي، وقدراته محلية.

وأوضح أن نسبة التخصيب يمكن خفضها من 60% إلى 20%، لكن مقابل ثمن، مضيفاً أنه لا سبب لنقل المواد المخزنة إلى خارج إيران، ولا حاجة لإجراءات معقدة طالما يمكن العودة إلى نسبة 20% من التخصيب.

وقال إنّ أحد الشروط الأساسية لأي مفاوضات هو حصرها بالمسألة النووية فقط، مشيراً إلى أنّ الطرف الآخر أعلن بدوره أنّ الملف النووي هو الموضوع الأساسي على طاولة البحث.

وأوضح شمخاني أنّ الحديث المتداول عن الانتقال من حرب محدودة إلى حرب أوسع من الجغرافيا الإيرانية يعود إلى سببين، في مقدّمتهما الانتشار العسكري للعدو في المنطقة، لافتاً إلى أنّ دولاً عديدة أعلنت رفضها السماح باستخدام أراضيها لشن أي هجوم على إيران، وهذا عكس “ما تبيّن خلال فترات التوتر والحروب السابقة”.

وأكد أنّ الولايات المتحدة و”إسرائيل” ليستا عنصرين منفصلين، معتبراً أنّ أي ضربة أميركية ستعني مشاركة “إسرائيل” فيها، ما يستوجب رداً متناسباً.

وشدّد على أنّ رد إيران على “إسرائيل” حتمي، ويرتبط بالإجراءات والخطوات التي تتخذها، مضيفاً: “نحن نتصدى ونرد بالمثل”.

وقال: “سماحة القائد شخص شجاع ذهب شخصيا لزيارة مرقد الإمام الراحل الخميني وأي شخص في هذه الظروف ما كان ليعلن زيارته”.

وأوضح أنّه “خلال اليوم الأول من حرب الـ12 يوماً، حدث فراغ في القيادة العسكرية نتيجة الاغتيالات، لكن الوضع تبدل خلال ساعات، وكانت الكثير من القرارات في الساعات الأولى للحرب تتخذ شخصياً من قبل القائد”.

وأشار إلى أنّ “نزول الشعب إلى الساحات أثبت أن ذكرى انتصار الثورة ما زالت حية، رغم محاولات الأطراف الأخرى منع المسيرات”، لافتاً إلى أنّ تخطيط العدو شمل الشبكات والأسلحة الموزعة.

وأكد شمخاني أنّ إيران لم تبدأ أي حرب خلال الأعوام الـ47 الماضية، ولا رغبة لديها بتغيير هذه الحقيقة، مشيراً إلى أنّ وجود الأميركيين في المنطقة يهدف للدفاع عن “إسرائيل”.

وأضاف: “إيران بدأت مساراً إيجابياً منذ فترة طويلة، وأن أي محاولة لتخريبه مصدرها إسرائيل”، مؤكداً أنّ “خيارات إيران مستمرة بكل تأكيد، وأن سبب الهجمات عليها يعود أساساً إلى موقعها المقاوم”.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img