أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال لقائه الموسّع مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عن تقديره لمواقف إسبانيا الداعمة للبنان في مختلف المحافل الدولية والأوروبية، ولا سيّما دعمها المتواصل للجيش اللبناني عبر المساعدات المالية والعينية التي قدّمتها.
وأشار الرئيس عون إلى أهمية مشاركة مدريد في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، المقرّر عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل، مؤكّدًا حاجة المؤسسة العسكرية إلى هذا الدعم في ظل التحديات الراهنة.
ونوّه رئيس الجمهورية بمواقف إسبانيا المُدينة للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ولا سيّما تلك التي استهدفت قوات “اليونيفيل” خلال عام 2024، مثمّنًا التزامها ودعمها المستمر لمهام القوة الدولية في جنوب لبنان، لافتًا إلى أنّ المساهمة الإسبانية تُعدّ الأكبر ضمن عمليات حفظ السلام في العالم.
وفي هذا السياق، جرى البحث في رغبة إسبانيا الإبقاء على وحدات من قواتها المسلحة في الجنوب اللبناني بعد اكتمال انسحاب “اليونيفيل” عام 2027، في إطار مداولات تُجرى بينها وبين كلّ من إيطاليا والنمسا.
كما شدّد الرئيس عون على أمل لبنان في أن تعمل إسبانيا، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، للضغط على “إسرائيل” لوقف اعتداءاتها والالتزام بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار الدولي 1701.
وعرض رئيس الجمهورية الإنجازات التي حقّقها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لا سيّما لجهة إزالة المظاهر المسلحة وبسط سلطة الدولة على المناطق التي انتشر فيها، إلى جانب المهام التي ينفّذها على امتداد الأراضي اللبنانية، بما يشمل حماية الحدود البرية، ومنع التهريب والاتجار بالمخدرات، والتصدي للهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى حاجة الجيش لمزيد من المعدات والآليات والتجهيزات للقيام بمهامه كاملة.
من جهته، أكّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنّ إسبانيا ستبقى ملتزمة التزامًا راسخًا بدعم استقرار لبنان، بما في ذلك في سياق المرحلة المحتملة لما بعد “اليونيفيل”.













