
لفتت مصادر مطّلعة على ما يجري أمنياً إلى أنّ فريقاً نافذاً داخل الأجهزة الأمنية السورية يرى أنّ المعطيات المرتبطة بعمليات التخريب تشير إلى بصمات إسرائيلية، مشيراً إلى أنّ الطائرات المُسيّرة التي جرى ضبطها سبق للسلطات الإيرانية أن صادرت كميات كبيرة مماثلة لها خلال حرب الأيام الـ12 مع الاحتلال.
وبحسب مصادر تتابع الملف السوري، تكمن المشكلة الأساسية في الدور المتنامي للجهاز الأمني الآتي من “هيئة تحرير الشام” داخل قطاعات الدولة ومؤسساتها كافة.
وأِشارت هذه المصادر إلى حالة فوضى ناجمة عن ضياع الوجهة وتعدّد مراكز القرار، وهو ما يظهر بوضوح في عمليات التنسيق مع عدد من دول المنطقة، التي تعكس حجم التخبّط القائم.
وأضافت أنّ الصراع بين وزير الداخلية أنس خطاب، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، يتخذ منحى تصاعدياً، ما ينعكس على التعيينات والميزانيات والقرارات المرتبطة بوزارة الدفاع، فضلاً عن بروز مشكلات كبيرة في عمل قسم الاستخبارات الخارجية الذي يديره عبد الرحمن الدباغ، حيث عاد الفساد للانتشار وتفاقمت ظاهرة الرشاوى.
أمّا في ما يتصل بالعلاقة مع “حزب الله”، فأشارت المصادر إلى أنّ اللقاءات النادرة التي عُقدت انحصرت في البحث في سبل منع حصول إشكالات في المناطق الحدودية. وقد سمع الحزب، وفق هذه المصادر، موقفاً واضحاً مفاده أنّ التنسيق القائم حالياً بين دمشق من جهة، والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، يمنع السلطات السورية من إقامة أي علاقة جدّية مع أطراف محور المقاومة.
ولا يقتصر هذا الأمر على “الجزب”، بل يشمل إيران والفصائل الفلسطينية المنخرطة في مقاومة العدو، فيما تلقّت قيادة حركة “حماس” إحاطة مماثلة بهذا الشأن من مسؤولين في دمشق.













