في إنجاز استثنائي يختصر الموهبة المبكرة ويقلب المقاييس، نجح طفل في الثالثة من عمره في حجز مكان له في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بعد إتقانه ضربات استعراضية في لعبة “السنوكر” تتطلّب مهارة عالية ودقّة استثنائية.
الطفل البريطاني جود أوينز، من مدينة مانشستر شمالي بريطانيا، بات أصغر شخص في العالم يحقق رقمين قياسيين في رياضة “السنوكر”.
فبعمر يقارب الثلاث سنوات، تمكن من إدخال كرتين في جيبين مختلفين بضربة واحدة تُعرف بـ”الدابل بوت”، قبل أن يعود بعد شهر فقط ليحطم رقماً قياسياً جديداً بتنفيذ “ضربة البانك” في لعبة البلياردو.
وبهذا الإنجاز، دخل جود التاريخ كأصغر من نفّذ هاتين الضربتين الاستعراضيتين، وأحد أصغر حاملي رقمين قياسيين في تاريخ موسوعة غينيس.
واعتبر رئيس تحرير الموسوعة، كريغ غلينداي، أن ما يقدّمه الطفل يُمثّل “مزيجاً نادراً من المهارة والحماسة والإصرار”.
ورغم صغر سنّه، لا تسمح قامة جود له باللعب واقفاً، ما يدفعه إلى الصعود على مقعد صغير للوصول إلى الطاولة. وتُظهره مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ممدّداً فوق الطاولة أو مرتدياً سترة وربطة عنق صغيرتين، وهو يوجّه العصا بثقة لافتة.
وتقول والدته، سينيد أوينز، إن الشرارة الأولى بدأت في المنزل، إذ يُعد والده لوك من عشّاق “السنوكر”.
وبدأ جود اللعب بعد بلوغه عامه الثاني، بعدما تلقّى طاولة صغيرة هدية في عيد الميلاد، ليُظهر سريعاً موهبة فطرية رغم استخدامه نصف عصا فقط.
وقد أنشأت العائلة حساباً خاصاً به على منصة “تيك توك”، سرعان ما استقطب آلاف المتابعين عبر منصات عدة، ما أتاح له الظهور في بطولة المملكة المتحدة ضمن جولة السنوكر العالمية، إلى جانب توقيع عقد رعاية.
ورغم الأضواء، تؤكد والدته أن “السنوك”ر لا يزال مجرّد هواية، موضحة: “نلعب مرة واحدة في الأسبوع، وغالباً في عطلة نهاية الأسبوع، ولا نحب أن نضغط عليه”، مشيرة إلى أن الطفل لا يزال يستمتع بلعب الغولف ومتابعة فريق مانشستر يونايتد.
أما والده، فيصف اللحظة بأنها “ذروة لا تُنسى”، متوقعاً أن يتفوّق ابنه عليه قريباً، ويضيف مبتسماً: “لا يهزمني الآن، لكنني واثق بأنه سيفعل ذلك بسهولة خلال سنوات قليلة”.













