
استمر الشغل الشاغل، على الصعيدين الداخلي والخارجي، منصبا على معرفة حقيقة موقف حزب الله والخطوات التي يعتزم القيام بها، في حال الانفجار الاقليمي، خصوصا ان كلمة الامين العام للحزب الاخيرة، زادت المشهد ضبابية، حيث نقلت مصادر مواكبة، نقلا عن دبلوماسي اوروبي «شرقي»، مقيم في دمشق، قوله امام زميله، في سفارة بلاده في بيروت، خلال زيارته لها، قبل ايام، «عن عملية خطيرة مقبلة على لبنان، تشمل تقدما بريا قد يتخطى نهر الليطاني»، متقاطعا، مع تقارير استخباراتية «اقليمية»، وصلت الى العاصمة اللبنانية، اشارت الى ان «اي ضربة ضد ايران، ستبدأ من لبنان، عبر هجمات ينفذها الجيش الاسرائيلي ضد القواعد الخلفية للحزب وصولا الى الضاحية الجنوبية، بهدف ارباك الوضع الداخلي اللبناني، عبر التسبب بموجات نزوح وتهجير».
وسط هذا الجو، استمر الهجوم اللبناني المضاد، في محاولة لاعادة الروح الى لجنة «الميكانيزم»، التي على الرغم من حسم قرار حصرها بالعسكريين، في حال تقرر عودتها الى الاجتماع، الا انه لم يحدد اي موعد لها حتى الساعة، خلافا لكل ما يسرب، وفقا لمصادر متابعة، والتي كشفت ان الموقف الاميركي بشانها نابع من الموقف اللبناني نفسه، «بان شمال الليطاني غير جنوبه»، وبالتالي استنادا الى التقارير اللبنانية بانتهاء المهمة في هذا «القطاع»، فان الميكانيزم باتت بحكم التصفية مع انجازها لوظيفتها وفق المفهوم اللبناني، حيث ان عملها التقني والعسكري لا يشمل شمال الليطاني، باستثناء بعض الحالات السابقة فيما خص الضاحية الجنوبية وبالتالي بات من الضروري ايجاد هيكل تفاوضي جديد لبحث باقي النقاط «غير العسكرية» من اتفاق 27 تشرين.













