أسفر تجدد القتال في جنوب السودان عن مئات القتلى ونزوح أكثر من 180 ألف شخص، وسط تحذيرات من انهيار جديد لاتفاق السلام الهش وتصاعد كارثي للأوضاع الإنسانية، بحسب وكالة “فرانس برس”.
وتركزت أعمال العنف الأخيرة في ولاية جونقلي شمال العاصمة جوبا، حيث تحدث شهود عيان عن قتال عنيف وهجمات جوية عشوائية شملت استخدام براميل متفجرة، ما دفع آلاف المدنيين إلى النزوح نحو مناطق المستنقعات هربًا من القصف.
وقال دانيال دينغ، أحد النازحين من مقاطعة دوك: “أنا عالق، وإذا ساءت الأمور فإن المكان الآمن الوحيد هو المستنقعات”، مشيرًا إلى مقتل عدد كبير من المقاتلين.
ويأتي هذا التصعيد، بعد تراجع فعلي لاتفاق تقاسم السلطة بين الرئيس سلفا كير، ونائبه السابق رياك مشار، الذي أوقف في آذار الماضي، ويخضع لمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ما أعاد البلاد إلى أجواء الصراع التي أعقبت الاستقلال.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن عدد النازحين تجاوز 180 ألف شخص بـ 4 مقاطعات في ولاية جونقلي، وسط تقارير عن نهب المنازل وإحراق المرافق الصحية وانتشار الجوع.
وقالت مصادر من منظمات إنسانية، إن القتال بدأ في منطقة بيري، وردت القوات الحكومية بهجمات جوية وصفها شهود بـ”العشوائية”، ما أدى إلى سقوط براميل متفجرة قرب مرافق طبية، وتعليق الخدمات الصحية الأساسية لآلاف المدنيين.
وحذر مسؤولون، من أن أجزاء واسعة من جونقلي صُنفت كمناطق “حمراء”، ما يعني انعدام الوصول الإنساني، في وقت يتواصل فيه تدفق النازحين إلى مدينة بور عاصمة الولاية.













