يبحث كثير من مرضى السكري عن أدق الطرق لقياس مستوى الجلوكوز في الدم، ومن أكثر الأسئلة شيوعًا: هل هناك يد أو ذراع أفضل لقياس السكر؟
الإجابة ليست بسيطة كما تبدو، خاصة مع تطور أجهزة القياس الحديثة واختلاف آلية عملها.
أولًا: الفرق بين أجهزة قياس السكر:
قبل تحديد الذراع الأفضل، من المهم التمييز بين نوعين من أجهزة قياس الجلوكوز:
الجهاز التقليدي الذي يعتمد على وخز الإصبع وأخذ عينة دم.
جهاز المراقبة المستمرة للسكر “CGM”، وهو جهاز يُثبت أعلى الذراع ويقيس مستويات الجلوكوز على مدار اليوم عبر السائل الخلالي تحت الجلد، دون الحاجة إلى وخز متكرر.
أي ذراع أدق مع جهاز “CGM”؟
للإجابة عن هذا التساؤل، أجرى باحثون دراسة على متطوعين بالغين غير مصابين بالسكري، بهدف مقارنة قراءات الجلوكوز بين الذراع اليمنى واليسرى عند استخدام جهاز CGM.
شارك المتطوعون في ارتداء الجهاز على كلا الذراعين في الوقت نفسه، وتم تسجيل مستويات الجلوكوز كل 15 دقيقة لمدة 10 أيام متتالية، ما وفر نحو 1920 قراءة لكل ذراع.
ماذا أظهرت النتائج؟
أظهرت البيانات أن:
قراءات الجلوكوز في الذراع اليمنى كانت أعلى في نحو 96% من القياسات.
احتمالية ظهور قراءات خارج النطاق الطبيعي (70–140 ملغم/ديسيلتر) كانت أقل بنسبة 50% في الذراع اليمنى مقارنة باليسرى.
متوسط الفرق بين القراءات في الذراعين بلغ نحو 8 ملغم/ديسيلتر.
وفي دراسات سابقة، لوحظ أن الفارق بين الذراعين قد يكون أقل لدى الأشخاص العُسر، حيث بلغت الزيادة في الذراع اليمنى نحو 21.5% فقط في إحدى الحالات.
لماذا تختلف القراءة بين الذراعين؟
يرجّح الباحثون أن اختلاف النتائج يعود إلى عدة عوامل، من أبرزها:
التباين في كتلة العضلات والدهون بين الذراعين.
اختلاف تدفق الدم.
احتمال تأثير النزيف البسيط في الجلد عند تركيب جهاز “CGM” على دقة القراءات.
عند استخدام أجهزة المراقبة المستمرة للسكر، تشير الدراسات إلى أن الذراع اليمنى قد تعطي قراءات أكثر استقرارًا ودقة لدى معظم الأشخاص.













