بحسب ما يشير خبراء عسكريون لـ»البناء» فإن الغارات الإسرائيلية ليست عسكرية بقدر ما هي «سياسية» أي أنها تبغي تحقيق أهداف سياسية – تفاوضية، إذ أنها لم تستهدف مواقع وأهدافاً عسكرية وأنفاقاً لحزب الله، بل تعمّدت استهداف المجمعات السكنية لإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية والمادية والتهجير وبثّ الذعر والقلق والخوف بين المواطنين لرفع مستوى الضغط على حزب الله والدولة اللبنانية لدفعهما للرضوخ للإملاءات الأميركية والشروط الإسرائيلية. ولاحظ الخبراء أن بنك الأهداف العسكري الإسرائيلي في لبنان قد جفّ، وانتقل الإسرائيلي لاستهداف الأهداف المدنية.
ولفتت أوساط نيابية عبر «البناء» إلى أن التصعيد العسكري الإسرائيلي يهدف للضغط على رئيس الجمهورية وقائد الجيش لكي يأتي تقرير الجيش في 5 شباط باتجاه نزع سلاح حزب الله في شمال الليطاني من دون ربط التنفيذ بأي مطالب أو التزامات من قبل «إسرائيل» مثل وقف الغارات أو التوغل والانسحاب من النقاط المحتلة، وأيضاً تريد من رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية الدفع باتجاه تكليف الجيش بمرحلة تنفيذ خطته من دون أي عوائق أو تأجيل. ودعت الأوساط الحكومة اللبنانية إلى وقف مسلسل التنازلات واتخاذ مواقف وطنية وسيادية جريئة للوقوف في وجه الغطرسة والاستباحة الإسرائيلية، لأن كل تنازل من قبل لبنان يقابله تعنت إسرائيلي وتوسّع الاعتداءات.













