الأربعاء, يناير 21, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةأمن و قضاءالقضاء يفتح قبر محمد حرقوص.. ومحاولات لتوريط "الحزب"

القضاء يفتح قبر محمد حرقوص.. ومحاولات لتوريط “الحزب”

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

لا تزال التحقيقات القضائية مستمرة في قضية وفاة الشاب الثلاثيني محمد حرقوص أثناء توقيفه لدى مكتب أمن الضاحية في مخابرات الجيش، في ظل تضارب لافت في الروايات الأمنية والتقارير الطبية المتعلقة بملابسات الوفاة.

وبحسب المعلومات، أفاد تقريرا طبيبين شرعيين بأن الوفاة ناتجة من أزمة قلبية، في حين خلص تقرير ثالث إلى أن حرقوص توفي نتيجة تعرّض الجمجمة لإيذاء آني ناجم عن أجسام صلبة غير حادة. غير أن القضاء العسكري استبعد هذا التقرير لاحقاً، لكونه استند إلى صورة طبقي محوري أُجريت في مستشفى برج البراجنة، عاد طبيب الأشعة وتراجع عن تفسيرها الأول.

وفي تطور إضافي، أعدّ طبيب الأشعة نفسه تقريراً جديداً نفى فيه وجود أي كسور في الجمجمة أو أورام دموية في فروة الرأس، قبل أن يصدر تقرير آخر عن المستشفى العسكري، مستنداً إلى الصورة نفسها، ويؤكد وجود كسور في الرأس، ما فاقم التناقضات الطبية وأثار علامات استفهام جدية.

وأمام هذا التضارب، سُجّل تطور قضائي بارز الثلاثاء، حيث أصدر المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار قراراً بفتح قبر حرقوص وانتشال جثمانه تمهيداً لإجراء تشريح طبي، وذلك بناءً على كتاب رسمي وجّهه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وبعد الحصول على موافقة عائلة المتوفى.

وعلى الأثر، حضر الصليب الأحمر اللبناني برفقة عناصر من الشرطة القضائية ومخابرات الجيش إلى جبانة الرمل العالي، حيث جرى انتشال الجثمان ونقله إلى المستشفى العسكري، على أن يُجرى التشريح اليوم بهدف تحديد سبب الوفاة بشكل دقيق.

وأسارت مصادر مطلعة إلى أن قرار التشريح جاء نتيجة عدم اعتماد القضاء تقرير المستشفى العسكري الأخير، معتبرةً أن التباين الجوهري بين تقريرين صادرين عن الفحص نفسه أثار شبهات جدية بإمكان تزوير أحدهما، لا سيما في ظل تعدد التناقضات حتى على مستوى الإفادات.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر أمني أن إفادات عناصر مكتب أمن الضاحية في مخابرات الجيش الذين خضعوا للتحقيق، تُجمع على أن حرقوص تعرّض لأزمة صحية مفاجئة أثناء التحقيق، ما أدى إلى وفاته.

ولفتت الإفادات إلى أن آثار الأصفاد الحديدية على معصميه ناتجة من حركاته الانفعالية ومحاولته شدّ يديه خلال الأزمة، قبل أن يتم فكّ القيود عنه.

غير أن أحد الضباط أكد سماعه صراخ حرقوص من غرفة مجاورة، ما أوحى بتعرضه للتعذيب، إلا أن التحقيقات أظهرت لاحقاً أن هذه الإفادة غير صحيحة، إذ تبيّن أن الضابط لم يكن موجوداً في المكان خلال فترة التوقيف.

من جهة أخرى، أظهرت التحقيقات أن والد الضحية أبلغ طبيب المستشفى العسكري في البداية بأن ابنه كان يعاني من “كهرباء في الرأس”، قبل أن يتراجع لاحقاً عن هذه الإفادة.

وفي موازاة التحقيقات، أفادت مصادر مطلعة أن أحد العاملين في المستشفى العسكري أبلغ والد الضحية، لحظة الوفاة، أن “حزب الله سلّم ابنه بهذه الحالة”، ما مهّد لاحقاً لحملة إعلامية واسعة، بعد اتهام اللجنة الأمنية لـ “حزب الله” في بيروت بالوقوف خلف توقيف حرقوص.

في المقابل، نفت مصادر معنية لـ”الأخبار” أي صلة للجنة الأمنية باعتقال حرقوص أو تسليمه إلى مخابرات الجيش، مؤكدةً أن مراجعة داتا الاتصالات تُظهر تنسيقاً بين عناصر المخابرات خلال الكمين الذي نُفّذ لتوقيفه.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img