تجدد الجدل في بريطانيا بشأن ضبط مصطلح “الإسلاموفوبيا” مع تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين في البلاد، وخصوصا بعد تقرير قدمته الشهر الماضي لجنة حكومية، تشكلت في شباط الماضي، بشأن صوغ تعريف رسمي للمصطلح، وتدرس السلطات مضمونه قبل إعلان صيغته النهائية.
وقد مرّ تعريف مصطلح “الإسلاموفوبيا” بمراحل، إذ ظهر للمرة الأولى في 1997، وعرّفته منظمة مناهضة للعنصرية آنذاك بأنه “عداء غير مبرر تجاه الإسلام وما ينتج عنه من ممارسات تمييزية”.
وقد أصدرت لجنة برلمانية تعريفا آخر في 2018 عندما اعتبرته “شكلا من أشكال العنصرية الموجهة ضد التعبيرات أو المظاهر المرتبطة بالإسلام”، وهو تعريف رفضته الحكومات المحافظة المتعاقبة، بينما تبنته بعض البلديات والجامعات وحزب العمال المعارض.
وأشارت الباحثة ميشا إسلام من جامعة “ساوثهامبتون” البريطانية، إلى أن العام الماضي شهد تسجيل أعلى معدلات جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا، ومع ذلك “لا نزال ننتظر تعريفا وعدت به الحكومة منذ عام 2019″، معتبرة أن تأخر التعريف الرسمي “للإسلاموفوبيا” يعود إلى غياب الإرادة السياسية.
ورأت إسلام أن غياب تعريف رسمي يجعل إحصاء عدد الاعتداءات المرتكبة ضد المسلمين، أمرا صعبا، موضحة أن كثيرا من الحوادث لا يُبلّغ عنها، ومن ثمّ لا تُسجل.
وأوضحت أن الاعتداءات اللفظية والجسدية ضد المسلمين في الشوارع والمساجد، إلى جانب تصاعد أنشطة اليمين المتطرف، أصبحت واقعا يوميا في حياة البريطانيين المسلمين.
ولفتت إلى أن أي تعريف فعّال للمصطلح ينبغي أن يشمل البعدين الفردي والمؤسسي للظاهرة، وأشارت إلى ضرورة أن يتضمن التعريف الأفعال الفردية، والتمييز المنهجي داخل المؤسسات، لأن آثارها على حياة المسلمين اليومية ملموسة جدا، بحسب إسلام.













