قال رئيس الجمهورية جوزاف عون إن “درب الاستقلال يبدأ من حضور الدولة وسيادتها وتحرير كل شبر من أرض لبنان”.
وفي كلمة له لمناسبة العيد الـ82 للاستقلال، أكد عون أن “الأرض ستنهض مجدّداً مع عودة الدولة إليها، واليوم المصارحة أكثر من ضرورية”.
ولفت عون إلى أن “لبنان هو حصيلة نضال قرون من أجل الحرية، من قبل أفراد وجماعات، حضنتهم هذه الأرض، تحت عنوان واحد: سعيهم إلى الحرية، وسط منطقة كانت، وللأسف ما زالت أحياناً، تتعامل مع الحق بالقوة، ومع الحرية بالقمع”.
كما قال: “لقد أخطأنا في إدارة استقلالنا. ولا ننسى أنّ عوامل خارجية انفجرت حولنا، فدفعتنا قبل خمسين عاماً إلى حروب مركّبة خرجنا منها باتفاق الطائف، قبل أن نقع مجدداً تحت وصاية خارجية شوهته لأكثر من عقد. ثم نلنا فرصة استقلال جديد بعد زوال الاحتلال والوصاية، لكننا دخلنا بعدهما مجدداً، في صراعات المحاور الإقليمية، حول من يرث تلك الوصاية علينا. أو من يمسك بورقة لبنان، رصيداً له في حسابات النفوذ الإقليمية”.
وأضاف: “أقول ذلك لأنّ اليوم يشبه الأمس، فنحن نمرّ بمرحلة مصيرية شبيهة بمرحلتي الاستقلالين الأول والثاني، وسط زلزال من التطورات وانقلاب موازين القوى من حولنا يشبه ما رافق نشأة لبنان دولةً مستقلة. ونحن اليوم أمام تحدي تجديد استقلالنا، فيما نعيش انطباعين متناقضين يبتعدان عن الحقيقة ومنافيين لجوهر الاستقلال”.
وأشار إلى أنّ “كلّ استقلال يبدأ من لحظة مواجهة الحقيقة، ولهذا جئت اليوم إلى الجنوب، إلى هذه الأرض التي تختصر تاريخ لبنان كلّه: صموداً، وغياباً، وعودة. ومن هنا، من حيث تُختبر قيمة الدولة ومعنى السيادة، نبدأ حديث الاستقلال”.
وأضاف: “من جديد، على هذه الأرض التي أنهكتها الاعتداءات وغياب الدولة عنها، لكنها صمدت، وستنهض مع عودة الدولة إليها، سلطةً ورايةً وقراراً واحداً”.
وشدد عون على أنه “ليس مقبولاً التصرف أن هناك جماعة لبنانية قد اختفت فهم أهلنا وباقون معنا وباقون معهم وقد دفعوا الثمن والشهادات والمطلوب العودة معهم تحت سقف الدولة”، مضيفاً: “ملتزمون قرارنا ببناء دولة لا دويلة وعلاقتنا مع سوريا الجديدة تتطور باتجاهها الصحيح، وقوانا المسلحة تقوم بمهامها الوطنية في كل لبنان”.
وقال عون: “نؤكد جاهزية الجيش اللبناني لتسلم النقاط المحتلة في الجنوب، وأطلق مبادرة تأكيد استعداد الدولة للتقدم بجدول زمني واضح حول جاهزية الجيش لتسلم النقاط المحتلة”.
وأضاف: “تتعهد الدولة اللبنانية بأنها المسؤولة الوحيدة عن أمن الحدود وأراضيها كافة، وجاهزون للتفاوض برعاية أممية أو أميركية أو دولية مشتركة على أي اتفاق لوقف نهائي للاعتداءات”.
وأردف: “المبادرة تتضمن تولي الدول الشقيقة والصديقة تحديد مواعيد واضحة لآلية دولية لدعم الجيش”.













