تخيل الأسد المفترس في السافانا، الآن تخيل خفاشاً صغيراً لا يتجاوز وزنه عشرات الغرامات، يصيد بذكاء تكتيكي يوازي أسود الغابة.
كشف باحثون من جامعة آرهوس بالدانمارك أن الخفاش ذو الشفة المهدبة يتبع إستراتيجية صيد تعتمد على الصبر والترقّب، والانقضاض السريع على الفريسة، تماماً كما تفعل الأسود في السافانا.
في الغابات الاستوائية بأميركا الوسطى، يبقى الخفاش ساكناً لساعات، متسلحاً بأذنيه الحادتين، وينقض على ضفدع أو حشرة خلال ثوانٍ معدودة، مع نسبة نجاح مذهلة تصل إلى 50% من محاولاته، متجاوزاً بذلك معدلات نجاح الأسود والنمور.
الدراسة أشارت إلى أن هذا السلوك يعتمد على الذكاء الطاقي: كل ثانية طيران تستهلك طاقة هائلة، لذا يعتمد الخفاش على التخطيط الدقيق والانتظار، مستفيداً من خبرته للتقاط فرائس أكبر حجماً مع التقدم في العمر، ما يعكس مستوى إدراك وتكيّف نادر بين الثدييات الصغيرة.













