أثبتت دراسة حديثة أن النحل الطنان قادر على التمييز بين ومضات ضوئية قصيرة وأخرى طويلة، واستخدام هذه الفروقات لاختيار مكان الطعام، في اكتشاف يُعد الأول من نوعه في الحشرات. ونشرت الدراسة في مجلة “بيولوجي ليترز”، حيث قام الباحثون بتدريب النحل داخل متاهة تحتوي على دائرتين تومضان: واحدة بوميض قصير (نقطة) وأخرى بوميض طويل (شرطة)، مستوحاة من شفرات مورس.
وارتبط أحد النمطين بمكافأة من محلول سكري، بينما ربط الآخر بسائل مر. وعند اختبار النحل بأضواء دون أي مكافأة، أظهرت النتائج أن معظم الحشرات اتجهت إلى الوميض الصحيح، مما يؤكد أنها تعلمت القاعدة الزمنية للتمييز بين مدة الوميض.
وأوضحت المشرفة على الدراسة إليزابيتا فيرساكي، من جامعة كوين ماري في لندن، أن هذه القدرة تشير إلى معالجة النحل للزمن بدقة رغم صغر حجم دماغه، الأمر الذي يفتح آفاقًا لفهم كيفية تطور إدراك الوقت لدى الحيوانات، كما له تطبيقات محتملة في مجالات الهندسة والذكاء الاصطناعي لتصميم أنظمة فعالة وصغيرة الحجم.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يتماشى مع سلوك النحل الطبيعي، حيث يعتمد على توقيت توافر الرحيق في الأزهار، ما يوضح أهمية الزمن في القرارات والسلوكيات الحيوية لدى الكائنات الصغيرة.













