الجمعة, يناير 23, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"المجد أوروبا".. رحلات إنسانية مشبوهة تفتح ملف الاتجار بالبشر (صور)

“المجد أوروبا”.. رحلات إنسانية مشبوهة تفتح ملف الاتجار بالبشر (صور)

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

فتحت جهات تحقيق دولية ملف منظمة تُدعى “المجد أوروبا” بعد تورّطها في تنظيم رحلات جوية من قطاع غزة إلى جنوب أفريقيا، وسط شبهات خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر، تحت غطاء العمل الإنساني.

وقد  قدّمت المنظمة نفسها كجهة إغاثية تعمل على “الإجلاء الإنساني”، مظهرة خلفها سلسلة من المؤشرات التي تثير القلق حول طبيعة نشاطها، ومصادر تمويلها، والجهات التي تقف وراءها، وذلك وفقًا للتحقيق.

ونظّمت المنظمة في 13 تشرين الثاني رحلة جوية غير معتادة نقلت فيها 153 فلسطينياً من غزة إلى جوهانسبرغ، في وقت يواجه فيه القطاع حصاراً خانقاً وظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، وكانت تلك الرحلة الثانية خلال أسبوعين، ما أثار تساؤلات إضافية حول وتيرة هذه العمليات ودوافعها.

وأكد  رئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوزا تفاجئ بلاده بالرحلة، مضيفاً أنه تلقى الخبر من وزير الداخلية الذي تساءل عن “الخطوة التالية”.

وأشار إلى أنه رفض إعادة القادمين رغم عدم امتلاكهم الوثائق اللازمة، باعتبارهم قادمين من منطقة مزقتها الحرب، ويجب استقبالهم بدافع “الرحمة والتعاطف”.

وقد أقلعت الطائرة من الاراضي الفلسطينية المحتلة بعد نقلهم إليها من غزة، مؤكدين أنهم سجّلوا عبر موقع إلكتروني تابع للمنظمة، ودفع كل واحد منهم مبلغاً يصل إلى خمسة آلاف دولار، بحسب روايات عدد من الركاب في التقرير.

وسُجّل هذا الموقع في آيسلندا، عارضًا خدمات “إجلاء إنساني”، لكنه أثار العديد من إشارات الاستفهام بعد أن تبيّن أن صور المدراء التنفيذيين الظاهرين عليه جرى إنتاجها عبر الذكاء الاصطناعي، ما اعتُبر دليلاً إضافياً على انعدام الشفافية، بحسب ما كشف التحقيق.

وتعتمد المنظمة في تلقي الأموال على العملات الرقمية فقط، وهي طريقة تجعل تتبّع مصادر التمويل شبه مستحيل، وتفتح الباب أمام احتمالات استخدام هذه الأنشطة كغطاء لنقل الأشخاص بطرق غير قانونية، مستغلة الفوضى الإنسانية في غزة، بحسب الجهات الرقابية في جنوب أفريقيا.

ورغم محاولات التواصل معها، لم تُصدر المنظمة أي تعليق، ما زاد من الغموض الذي يلفّ عملها، بحسب ما أشار التحقيق.

 

ولفت التقرير إلى أن الأجهزة المختصة تركّز حالياً على التدقيق في ما إذا كانت هذه الرحلات تُستخدم لتهريب الأشخاص أو تحقيق مكاسب غير مشروعة، خصوصاً في ظل غياب رقابة دولية صارمة على المنظمات التي تعمل في مناطق النزاع.

وأتى هذا الملف في لحظة تتزايد فيها المخاوف من استغلال الأزمات الإنسانية لتحقيق أغراض مشبوهة، ومن توظيف العمل الإغاثي كممر للتهريب أو الاتجار بالبشر.

وطرح التحقيق سؤالاً أساسياً حول مسؤولية الحكومات والمنظمات الدولية في ضمان أن تبقى المساعدات الإنسانية في خدمة المحتاجين فعلاً، لا أن تتحول إلى واجهة تخفي أنشطة غير قانونية تستفيد من هشاشة المجتمعات المنكوبة وغياب آليات المراقبة الفاعلة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img