اشار رئيس الوزراء البريطاني ​كير ستارمر الى إنه يدعم أن تكون هيئة الإذاعة البريطانية “​​بي.بي‭.‬سي” قوية ومستقلة، ولكن يجب عليها أن ترتب أمورها الداخلية بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ​ترامب​ بمقاضاتها بسبب تعاملها مع أحد خطاباته.

وتابع أنه يتعين على “بي.بي.سي” الالتزام بأعلى المعايير، مضيفا أن عندما تُرتكب الأخطاء، عليهم أن يعيدوا ترتيب أمورهم الداخلية.

وتعرضت هيئة الإذاعة البريطانية لأكبر أزمة لها منذ عقود بعد استقالة مديرها العام ورئيس قسم الأخبار بعد الانتقادات التي طالت معاييرها واتهامها بالتحيز، بما في ذلك بسبب خطاب ترامب.

وسُئل ستارمر، الذي بنى علاقة قوية مع ترامب، في البرلمان عما إذا كان سيطلب من الرئيس الأميركي التخلي عن تهديده برفع دعوى قضائية بقيمة مليار دولار ضد “بي.بي.سي” التي تحصل على تمويلها عبر ضريبة إجبارية على الأسر البريطانية التي تشاهد التلفزيون.

ويمكن أن يؤدي تصرف ترامب إلى اضطرار الهيئة إلى استخدام الأموال التي يدفعها مشاهدو التلفزيون لتعويض الرئيس الأميركي، وهي خطوة من شأنها أن تفاقم الأزمة وتوفر المزيد من الذخيرة لمنتقديها.

وجمع الفيلم الوثائقي، الذي بث قبل الانتخابات الأميركية العام الماضي، ثلاثة مقتطفات من خطاب ترامب معا، مما خلق انطباعا بأنه كان يحرض على أعمال الشغب التي وقعت في السادس من كانون الثاني 2021. ووصف محاموه ذلك بأنه “كاذب وتشهيري”.

واوضح متحدث باسم “بي.بي.سي” إن الهيئة “سترد مباشرة في الوقت المناسب” على تهديد ترامب.

وبدوره، اعتبر ترامب إن عليه “التزاما” بمقاضاة الهيئة بسبب تحريف تعليقاته.