الخميس, فبراير 5, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةقاسم: لا إبراء لذمة الاحتلال باتفاق جديد وإذا أعاد المحاولة لن ننسحب...

قاسم: لا إبراء لذمة الاحتلال باتفاق جديد وإذا أعاد المحاولة لن ننسحب من الميدان!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أكد الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في احتفال يوم الشهيد، أنه “في هذا اليوم يكون الاحتفال عامًا في لبنان، وقد اخترنا أن يكون اجتماع الناس في 11 موقعًا بمختلف المناطق: في الجنوب، وبيروت، وبعلبك، والهرمل، والكرك، والمعيصرة، ودير قانون النهر، وحاريص، ومشغرة، والنبطية، والغازية، وكفررمان”.

وقال الشيخ قاسم، في كلمة له خلال الذكرى: أروع ما يمكن أن نفتتح به هذا اليوم العظيم هو ما قاله السيد نصر الله، قائد المسيرة وملهمها: “عندما نستشهد ننتصر. الشهيد لا يقبل مسار الذل، ولا يرضى إلا أن يكون حيًّا كريمًا، مستقلًّا محرَّرًا، يواجه الأعداء بكل عنفوان وإيمان.

وأضاف الأمين العام: في عام 1982، دخلت “إسرائيل” إلى لبنان زاعمةً أنها تريد طرد الفصائل الفلسطينية، لكنها بقيت محتلةً حتى العام 2000. أطلقت “إسرائيل” ما سُمّي بـ”جيش لبنان الحر”، ثم غيّرت اسمه لاحقًا ليصبح “جيش لبنان الجنوبي”، في محاولةٍ للإيحاء بأنّ المشكلة داخلية في لبنان وليست مرتبطة بها. خرجت صاغرة في العام 2000 تحت ضربات المقاومة، وبفضل الشهيد أحمد قصير وإخوانه المجاهدين. قيل لنا إنّ “العين لا تقاوم المخرز”، وكنّا نقول: “إسرائيل” قوةٌ محتلة يجب مقاومتها، فقام حزب الله على نهج الجهاد ومواجهة الاحتلال والوقوف إلى جانب فلسطين.

وأكد الشيخ قاسم، أن “حزب الله قام على فكرة الجهاد والكرامة وعزة لبنان ودعم فلسطين، ومن 2000 إلى 2023 وهو في حالة ردع”، مضيفاً: معركة “أولي البأس” وقفت حاجزاً أمام الاجتياح الإسرائيلي الذي توقف عند حدود معينة في جنوب لبنان.

وأضاف: “إسرائيل” لم تخرج من لبنان بالمفاوضات ولا بالسياسة، بل خرجت من دون قيدٍ أو شرط، بفضل المقاومة. ومنذ العام 2000 حتى عام 2023، ساد الردع بفعل المقاومة والمعادلة الذهبية، التي منعت “إسرائيل” من تنفيذ مشروعها التوسّعي.  قدّمنا في معركة “أُولي البأس” تضحياتٍ كبيرة، ومنعنا “إسرائيل” من تحقيق أهدافها، ووقفنا سدًّا أمام اجتياحها. والصمود الأسطوري لمجاهدي المقاومة أوقف تقدّم 75 ألف جندي “إسرائيلي”، لم يتمكّنوا من التوغّل سوى مئات الأمتار.

وأردف الأمين العام: حصل اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وتضمن انسحاب العدو من جنوب نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني، وبالنسبة لنا كان الثمن مقبولًا، فالجيش هم أهلنا وأبناء وطننا. المقاومة تحملت المسؤولية لمدة 42 سنة، وقالت الحكومة إنها ستتحمل المسؤولية هذه المرة، ونحن فتحنا لها الطريق وأي جهة تريد الدفاع عن هذا الوطن نحميها وندعمها.

وأكد أن “إسرائيل” خسرت لأنها لم تحقق أهدافها، وعليها وفق الاتفاق الانسحاب من جنوب لبنان. وأضاف: العدو لم يلتزم بالاتفاق، لأن لبنان استعاد جزءًا من سيادته، ومرت سنة والعدو يمارس خروقاته واستهدافاته، من دون أن يرد عليه أحد ليقول إن لبنان لا يلتزم بالاتفاق، لأن العدو يريد التدخل في مستقبل لبنان.

وأضاف: نحن رابحون بوجود الجيش اللبناني في جنوب الليطاني لأنهم أبناؤنا، وفي الاتفاق نحن رابحون لأن الدولة تعهدت بأن تقوم بدورها. أميركا لم تطبق ما عليها باليد الإسرائيلية لأن لبنان يستعيد حريته وكرامته إذا خرجت “إسرائيل”، وأميركا و”إسرائيل” تتدخلان في مستقبل لبنان وكيف يكون جيشه واقتصاده وسياسته وموقعه.

واعتبر الأمين العام أن أميركا تريد باليد الإسرائيلية أن تنهي دور لبنان المقاوم وأن تكشفه أمام العدوان، مضيفاً: يضغطون على الحكومة لتقديم تنازلات من دون مقابل أو ضمانة وعن طريق الفتنة مع إعطاء الحرية لـ”إسرائيل”، التي تريد التحكم بلبنان وتريد له أن يكون حديقة خلفية لتوسيع المستوطنات كجزء من “إسرائيل” الكبرى.

وأردف قاسم: في كل يوم يخرجون بذريعة جديدة من نزع السلاح إلى استعادة القدرة إلى التمويل في ما يؤكد أن مشكلتهم هي أصل وجود المقاومة، عام بالكامل خلاله اعتداءات وخروقات وانتهاكات “إسرائيل” بالمئات، لن أناقش خدام “إسرائيل” الذين لا يدافعون عن مواطني بلدهم ويشاركون في الضغط لتحقيق المطالب الأميركية الإسرائيلية. وسأل: لماذا لا تضع الحكومة خطة استعادة السيادة من ضمن جدول أعمالها وتضع لها جدولاً زمنياً؟

كما أكد أنه على الحكومة أن تتصرف على أساس حماية المواطنين، لا أن يكون دورها الاستماع إلى الإملاءات الأميركية وتنفيذها، الحكومة للأسف لم ترَ في البيان الوزاري سوى نزع سلاح المقاومة، لكن اليوم لم يعد نزع السلاح هو المشكلة، بل أصبحت ذريعة لبناء القدرات والأموال، وبعدها يقولون إن المشكلة في أصل الوجود، وهذه الذرائع لن تنتهي.

وتابع: “إسرائيل” تقتل المدنيين في بيوتهم، وتدمر المنازل، وتجرف الأراضي، وتمنع عودة الأهالي إلى بيوتهم، وتمنع الحياة عن القرى. المتحدث باسم اليونيفيل يقول إن “إسرائيل” نفذت أكثر من 7 آلاف خرق، بينما لم يرصد “حزب الله” أي خرق في منطقة عملياته، ويخرج البعض ليقول إن المشكلة في لبنان، بينما المشكلة الحقيقية في “إسرائيل”.

وشدد قاسم على أن اتفاق تشرين هو حصراً لجنوب الليطاني ولا توجد مشكلة على أمن المستوطنات والدولة اللبنانية مسؤولة عن إخراج “إسرائيل”، مضيفاً: إذا كان الجنوب نازفاً فالنزف سيطال كل لبنان، بعد تنفيذ الاتفاق كل السبل مفتوحة لنقاش داخلي بإيجابية وتعاون على قاعدة قوة لبنان واستقلاله ولا علاقة لأحد.

وقال الأمين العام: لا يمكن أن يستمر الوضع على ما هو عليه ولكل شيء حد. الإسرائيلي لا يبحث عن حجة فأصل وجودنا هو حجة بالنسبة إليه يريدون إبادتنا ونحن أمام خطر وجودي حقيقي ومن حقنا أن نفعل كل شيء في مواجهة هذا الخطر.

وأضاف: التهويل والضغط لن يغير موقفنا وسندافع عن أرضنا وأهلنا وكرامتنا ولن نترك مستقبل أجيالنا للمستكبرين والعملاء، لن نتخلى عن سلاحنا الذي يمكننا من الدفاع. نحن المعتدى علينا وسندافع وأي ثمن هو أقل من ثمن الاستسلام ويفتح أفق الانتصار ونحن واثقون أننا منصورون.

وأردف: مطمئنون لثلاث قواعد تظللنا أن المقاومة وشعبها لا يهزمان، وأننا منصورون بالنصر أو الشهادة وهذا زمن الصمود وصناعة المستقبل.

واستطرد الشيخ قاسم: مجتمع المقاومة يحمي الدولة من الضغوطات الخارجية، فاستفيدوا من هذا المجتمع. نحن نتعافى بوجودنا الطبيعي؛ فمجتمعنا حيّ مؤمن بالمقاومة والتحرير، بينما مشكلتهم وجودية. ونحن في خطرٍ وجودي حقيقي، ولذلك من حقّنا أن نقوم بكلّ ما يلزم لحماية وجودنا. لن نركع وسنبقى واقفين. لقد جربتمونا في السابق، وإذا أردتم المحاولة مرة أخرى فلن ننسحب من الميدان.

كما أكد أنه لا استبدال لاتفاق وقف إطلاق النار ولا إبراء لذمة الاحتلال باتفاق جديد.

 

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img