تشهد مدينة نيويورك إقبالًا لافتًا على صناديق الاقتراع في انتخابات العمدة، إذ أدلى نحو 1.2 مليون شخص بأصواتهم حتى ظهر اليوم، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.
ويفوق هذا العدد إجمالي المقترعين في الانتخابات السابقة لعمدة المدينة، ما يعكس اهتمامًا شعبيًا غير مسبوق بالاستحقاق البلدي الحالي. ولا تزال ست ساعات تفصل عن إقفال الصناديق، وسط توقعات بارتفاع عدد المشاركين مع توجه الناخبين إلى مراكز الاقتراع بعد انتهاء ساعات العمل.
وتجري الانتخابات في أجواء مشحونة سياسيًا، إذ يتنافس المرشحون على ملفات أساسية تتعلق بالأمن، والنقل العام، وتكاليف المعيشة في المدينة.
وفي الوقت نفسه، دخل البيت الأبيض على الخط؛ فقد صعّد الرئيس دونالد ترامب هجومه على المرشح ممداني منذ تموز الماضي، وهدد علنًا بقطع التمويل الفدرالي عن نيويورك في حال فوزه.
وتطور التوتر في أواخر الأول عندما لوّحت الإدارة الفدرالية بإمكانية نشر الحرس الوطني في المدينة بذريعة “الحفاظ على الأمن الانتخابي”.
ورد مجلس مدينة نيويورك على تلك التهديدات ببيان رسمي، اعتبر الخطوة مساسًا بالسيادة المحلية، مؤكدًا أن وجود القوات الاتحادية داخل المدينة غير مقبول.
وهكذا تحوّل السباق البلدي إلى مواجهة سياسية غير مسبوقة بين سلطة المدينة والسلطة الفدرالية، ما قد يخلق أزمة دستورية مصغّرة إذا مضت واشنطن في هذا الاتجاه.













