تستعد الأجهزة الأمنية في كيان الاحتلال الإسرائيلي لاحتمال تصعيد جديد في إطار الهجمات العدوانية المتواصلة على لبنان، وسط ما تصفه بـ”تسارع وتيرة بناء قوة حزب الله” وإعادة بنائه لمنشآته العسكرية في مناطق عدة من لبنان.
وبحسب ما أوردته “هيئة البث العام الإسرائيلية” (“كان 11”)، ترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن “حزب الله” يعمل على ترميم بنيته التحتية، خصوصًا في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني وفي محيط العاصمة بيروت.
ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية قولها إن تل أبيب تدعي أن الحكومة اللبنانية تُظهر “عجزًا كبيرًا” في مواجهة ما تصفه إسرائيل بـ”تعاظم قوة حزب الله”، وهو ما تعتبره سببًا مباشرًا لاضطرارها إلى “الرد على الانتهاكات”.
في هذه المرحلة، تمتنع “إسرائيل”، وفق التقرير، عن تنفيذ ضربات في بيروت رغم ما تعتبره “خروقات” داخل العاصمة اللبنانية، لكن مسؤولين إسرائيليين حذروا من أن “لا مكان سيكون في مأمن إذا اقتضت الضرورة”، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق الهجمات.
وأشارت القناة إلى أن الضغوط الأميركية على “إسرائيل” تمنع شن هجمات على أهداف في العاصمة اللبنانية في هذه المرحلة، فيما تعزز واشنطن من الضغوط التي تمارسها على بيروت لتسريع عملية نزع سلاح “حزب الله”.
ورأت القناة أن حالة من “الإحباط” تسود بين عناصر “حزب الله” بسبب غياب الرد على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب، والتي تنفذها “إسرائيل” في الأسابيع الأخيرة “من دون مواجهة تُذكر”.
وحذّر التقرير من أن هذا “الإحباط” المتزايد داخل صفوف الحزب قد يفتح الباب أمام تنفيذ عمليات ضد “إسرائيل” من دون تنسيق مع القيادة المركزية للحزب في بيروت، في خطوة قد تشكل تحديًا للخط الذي يصرّ عليه الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لا يزال قاسم متمسكًا بخيار تحميل الدولة اللبنانية المسؤولية السياسية عن الغارات الإسرائيلية، معتبرًا أن أي رد عسكري مباشر من الحزب “سيساعد إسرائيل” في توسيع حربها، فيما يواصل “حزب الله” العمل على إعادة بناء قدراته بعد الخسائر التي تكبدها في الحرب الأخيرة.













