الخميس, يناير 22, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثمشاريع الوقود الأحفوري تهدد أهداف المناخ العالمية!

مشاريع الوقود الأحفوري تهدد أهداف المناخ العالمية!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشف تقرير جديد صادر عن مجموعة من المنظمات البيئية غير الربحية، عن موافقة أو إطلاق مئات مشاريع الوقود الأحفوري حول العالم خلال السنوات الخمس الماضية، من بينها 28 مشروعًا جديدًا تُصنف كـ”قنابل كربونية” قادرة على تقويض الجهود الدولية الرامية إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

ويُطلق مصطلح القنابل الكربونية على مشاريع استخراج النفط والغاز والفحم القادرة على إنتاج أكثر من مليار طن من ثاني أكسيد الكربون خلال عمرها الافتراضي، وهو ما يُفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري ويُعرقل تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ 2015.

وبحسب التقرير، لا يزال نحو 365 مشروعًا نشطًا من هذه القنابل تنتج انبعاثات هائلة، رغم تراجع بعضها نتيجة خفض الإنتاج أو إعادة التقييم. ويُعد عام 2021 نقطة مفصلية، إذ أعلنت وكالة الطاقة الدولية حينها أن أي مشاريع جديدة في مجال النفط والغاز تتناقض مع المسار العالمي للحد من ظاهرة تغير المناخ.

ويُذكر أن اتفاق باريس حدد هدف إبقاء ارتفاع حرارة الأرض دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الصناعة، فيما تعهدت الدول خلال مؤتمر المناخ كوب 28 في دبي عام 2023 بالبدء في التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

رغم ذلك، أشار التقرير إلى أن 65 بنكًا عالميًا موّلوا بين عامي 2021 و2024 مشاريع الوقود الأحفوري بأكثر من 1.6 تريليون دولار. وجاء بنك باركليز البريطاني في المقدمة، إذ قدّم تمويلًا بنحو 33.7 مليار دولار إلى 62 شركة من أبرزها إيني وإكسون موبيل وتوتال إنرجيز.

وقال لويس ماكسينس ديلابورت، مدير أبحاث الطاقة في منظمة ريكليم فاينانس، إن “البنوك الكبرى تواصل تفاقم أزمة المناخ عبر تمويل شركات الوقود الأحفوري التي تدمر الكوكب”.

فيما اعتبر لو ويلغرين، مدير منظمة بيانات من أجل الخير، أن “البيانات الجديدة تُظهر أن الصناعة ومموليها يُفسدون اتفاق باريس، مفضلين أرباحهم المالية على مستقبل الأرض”.

وحدد التقرير النقاط الساخنة لمشاريع القنابل الكربونية في كل من الصين وروسيا والولايات المتحدة وأستراليا والهند والسعودية. وتشكل الصين وحدها 43% من إجمالي هذه المشاريع، تليها روسيا بنسبة 9%، والولايات المتحدة بـ5%.

كما أشار إلى أن شركتي أرامكو السعودية وسي إتش إن إينرجي الصينية تتصدران قائمة الشركات المنتجة لأعلى نسب الانبعاثات.

وإلى جانب هذه المشاريع الضخمة، وثّق التقرير أكثر من 2300 مشروع استخراج أصغر تمت الموافقة عليها أو إطلاقها منذ عام 2021، وتُصدر كل منها أكثر من 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل الانبعاثات السنوية لمدينة بحجم باريس.

ويخلص التقرير إلى أن الانبعاثات المحتملة من جميع المشاريع الجديدة تعادل 11 ضعف “ميزانية الكربون” العالمية المتبقية، ما يهدد بانهيار الجهود الدولية الرامية لإبقاء حرارة الأرض ضمن الحدود الآمنة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img