حذّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة من أن مخاطر ارتكاب الفظائع الجماعية في السودان مرتفعة للغاية، خصوصا في مدينة الفاشر، مشيرة إلى أن الوضع على الأرض فوضوي ويصعب تقدير أعداد القتلى المدنيين نتيجة استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأكدت المسؤولة الأممية أن تقارير ميدانية وردت للأمم المتحدة تشير إلى ارتكاب “قوات الدعم السريع” فظائع في مدينة بارا بشمال كردفان، داعية جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع ارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين.
وشددت على أن الوقت قد حان لاتخاذ الخطوة الأولى نحو سلام دائم للشعب السوداني، مطالبة بـوقف التدخلات الخارجية في النزاع، لأنها “تغذي الصراع وتعرقل أي مسار للحل”.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين الشركاء الدوليين للسودان لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن الآلية الرباعية تواصل جهودها لتمهيد الطريق أمام حوار سوداني شامل.
من جهته، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن “قوات الدعم السريع” تمنع وصول المساعدات إلى مدينة الفاشر، التي شهدت مستويات كارثية من المعاناة الإنسانية، وعمليات إعدام واسعة النطاق بعد دخول قوات الدعم السريع إليها.
وأضاف أن 20% من المدنيين الذين قُتلوا في الفاشر هم من الأطفال، مؤكداً أن الفشل في حماية المدنيين يمثل أحد أبرز ملامح الأزمة السودانية الحالية. كما حذّر من أن دول الجوار بدأت بالاستعداد لعمليات نزوح واسعة نتيجة استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية.













