الإثنين, فبراير 16, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةتطيير نصاب الجلسة أم تطيير الانتخابات.. ماذا يفعل الأميركي والمصري في بيروت؟

تطيير نصاب الجلسة أم تطيير الانتخابات.. ماذا يفعل الأميركي والمصري في بيروت؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 28-10-2025

بين تغييب النصاب القانوني وحضور النصب السياسي طارت الجلسة النيابية مرة أخرى تحت قبة المؤسسة التشريعية الأم.

نجح المعطل في مسعاه وفي جر بعض الكتل والنواب إلى زواريب غاياته ودائما تحت لافتة حماية حقوق المغتربين والمغتربون من هذا الاستثمار المفضوح  براء.

والمعطلون إنما يفضحون نفسهم بنفسهم فقد كانوا اكثر المتحمسين لإقرار القانون الانتخابي النافذ وتباكيهم ليس على حق المغتربين في التصويت بل على مصالحهم الضيقة واجنداتهم السياسية.

الجلسة النيابية كانت قاب قوسين او أدنى من الانعقاد مع وصول عدد الحاضرين في القاعة العامة إلى ثلاثة وستين نائبا.

وعلى ذمة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب فإنه لو كان ثمة نية لعقد الجلسة النيابية لكانت قد عقدت مشددا على ان ما حصل اليوم ليس بعيدا عما سيجري غدا في مجلس الوزراء ومؤكدا ان جلسته المزمعة في قصر بعبدا ستكون بداية حل الأزمة.

والجلسة الحكومية يتصدر جدول اعمالها بندان يتعلقان بتعديل قانون الانتخاب رفعهما وزيرا الخارجية والداخلية على نحو ينضح بتداخل صلاحيات ولاسيما في ما يتعلق بالمادة الرابعة والثمانين المتعلقة بالبطاقة الممغنطة.

وفي الانتظار فإن وزارة الداخلية والبلديات جاهزة لإجراء الانتخابات النيابية وفق القانون النافذ على ما اكد الوزير أحمد الحجار للـ NBN قائلا: أنا ملزم بتطبيق هذا القانون ولا أخشى تطيير الانتخابات.

بموازاة المسار الحكومي والنيابي يشهد لبنان هجمة ديبلوماسية دسمة بدأت مع المبعوثة الأميركية مورغان اورتاغوس ورئيس الاستخبارات المصرية اللواء حسن رشاد وتستكمل في الأيام المقبلة مع المبعوث السعودي يزيد بن فرحان والأميركي توم براك.

وقد دشنت اورتاغوس جولتها على المسؤولين بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. واكدت الاجواء القريبة من اللقاء للـ NBN ان كل ما يتم ترويجه على مدى الأيام الماضية من رسائل تحذيرية للبنان وتهويل  لم يكن له مكان في الاجتماع مشددة على أن اللقاء يمكن البناء عليه للفترة المقبلة.

وبحسب المعلومات اكد الرئيس بري للموفدة الأميركية أن لبنان يقوم بدوره وملتزم بالاتفاقات الدولية واتفاق وقف اطلاق النار والمطلوب التزام من جانب اسرائيل كما اوضح أن الميكانيزم هي المعنية بتطبيق ما تم الاتفاق عليه.

وفي بعبدا أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام المبعوثة الأميركية ضرورة تفعيل لجنة الميكانيزم وعودة الجنوبيين إلى منازلهم.

ومن المعلوم ان المحطة اللبنانية لأورتاغوس التي ستتوجها بالمشاركة في اجتماع الميكانيزم غدا سبقتها زيارة لكيان الاحتلال الاسرائيلي الذي واصل إعلامه ومسؤولوه ضخ تقارير وتصريحات التهديد والوعيد للبنان ووصل بهم الأمر الى حد التحريض على صدام بين الجيش اللبناني والمقاومة.
ولكن المسؤولين الاسرائيليين فاتهم ان مثل هذا الصدام مجرد أضغاث أحلام لم تتحقق في ما مضى ولن تحصل أبدا.

قواتُ اليونيفل تُسقطُ مسيرةً اسرائيليةً بعدما استهدفت دوريةً لها في كفركلا، فماذا عن اللبنانيين الذين تُسْقِطُ عليهم المسيراتُ الاسرائيليةُ كلَّ يومٍ صواريخَها الاميركيةَ وتقتلُ ابناءهم ونساءهم واطفالَهم مداورةً من الجنوبِ الى البقاع؟
ومن نائبِ المتحدثِ باسمِ قوات اليونيفل في لبنان “تيلاك بوخاريل” كان الجوابُ للمنار انَ هذا الاعتداءَ الاسرائيليَ على قواتِه هو ككلِ الاعتداءاتِ الاسرائيليةِ على الاراضي والسيادةِ اللبنانيةِ وجميعُها انتهاكٌ للقرار 1701..
كلامُ المسؤولِ الاممي جاء متزامناً مع جولاتِ الموفدةِ الاميركيةِ مورغان اورتيغوس في لبنان ، التي حضرت الى بيروتَ من تل ابيب مصحوبةً باسرابِ المسيراتِ الاسرائيليةِ التي تطبقُ على الاجواءِ اللبنانية، ومسبوقةً باجواءٍ تهويلية – سياسيةٍ واعلامية تريدُ النيلَ من ثباتِ ومعنوياتِ اللبنانيينَ لاستجرارِهم الى حيثُ الرغباتُ الصهيونيةُ الاميركية.
جالت اورتيغوس على المقراتِ الرسميةِ وسمعت من الرؤساءِ ما يرددونَه في كلِّ محفلٍ ومن على كلِّ منبرٍ وفي كلِّ بيانٍ بانَ العدوانيةَ الصهيونيةَ تُطبقُ على كلِّ الحلولِ وتُعدِمُ كلَّ امكاناتِهم للتقدمِ في ايٍّ من الخيارات.
وفيما لم يُرصدْ ترجمةٌ حقيقيةٌ لمستوى التهويلِ الذي سبقَ زيارةَ اورتيغوس حتى الآن رغمَ عدمِ الثقةِ لا بالنوايا ولا بالضماناتِ الاميركية، فان رئيسَ المخابراتِ المصرية “حسن رشاد” سابقَ المخمنينَ باَبعادِ زيارتِه، مبدياً للرؤساءِ الثلاثةِ استعدادَ بلادِه للمساعدةِ في تثبيتِ الاستقرارِ في الجنوب، وانهاءِ الوضعِ الأمنيِّ المضطربِ فيه، كما جاء في بيانِ بعبدا ..
اما الاضطراباتُ في سلوكِ بعضِ الاحزابِ والقوى الناتجةُ عن الحنَقِ والغيظِ السياسيّ فقد تجلّت في ساحةِ النجمة حيثُ اظهرَ تطييرُ نصابِ الجلسةِ النيابيةِ تمددَ الوضعِ السياسيِّ الشاذ، ما يكشفُ المُعَطِّلِينَ الحقيقيينَ لعملِ المؤسسات، المُعَطَّلِينَ عن ايِّ فعلٍ توافقيٍّ بامرٍ من مُشغِّلِهم الخارجي، مع علمِهم جميعاً انه ليس هكذا توردُ قوانينُ ولا صناديقُ الانتخاب. فالانتخاباتُ في موعدها ووزارةُ الداخليةِ جاهزةٌ لاجرائها وفقَ القانونِ النافذ، كما أكد الوزيرُ احمد الحجار من مجلس النواب ..
وهو ما ناقشَه وفدٌ من كتلتي التنميةِ والتحرير والوفاءِ للمقاومة والنائبِ جهاد الصمد مع رئيسِ الحكومةِ نواف سلام في السراي، معللينَ رفضَهم للتعديلاتِ على القانونِ الانتخابي النافذ.

تقاطَعَت طريقُهما في تل أبيب وفي بيروتَ التقى الأميركيُّ والمِصري تحت سقفٍ واحد ولو صَحَّتِ المعلوماتُ عن تزامُنِ حضورِالسعودي معَ وجودِ الثنائي لاضطُرَّتِ الدولةُ اللبنانية إلى الاستعانةِ بشُرطة المرور لتنظيم سَيرِ المَوَاكِب ليستِ الصُّدفةُ مَنْ قادَتِ الأميركيَّ والمِصريَّ إلى الرملِ اللبناني المتحرك إنما اليومُ التالي لشَرْمِ الشيخ حيث شَكَّل الطرفانِ ضِلعَينِ من أضلاعِ الحلِّ النهائيِّ المترنِّح للحرب في غزة وبعد قطيعةٍ من “إيام الصيفية” تبيَّنَ أن واشنطن لم تَرْمِ الطلاقَ على لبنان بل عاشت فترةَ “هَجرٍ” معه وخلالَها اقتَصَرَت زياراتُ مورغان أورتاغوس على ترؤسِ لجنة الميكانيزم من دون لقاءاتٍ جانبية واليومَ قَلَبتِ الآيةَ فجالَت على الرؤساءِ الثلاثة لتدشينِ “مَصنعِ التفاوُضِ الصُّلب” واستخراجِ “مُنتَجٍ” يَحمِلُ اسمَ تسويةٍ على أرضيةٍ وَضَعت حجرَ الأساس لها في مقترَحِ آذارَ الفائت وتمحورَ حول تشكيلِ لجانٍ مشتركة بين لبنانَ وإسرائيل على ألَّا تنحصرَ اللجانُ بالعسكريين بل ينضمُّ إليها مدنيون وتِقْنيون في الشكل أُحِيطَت لقاءاتُ أورتاغوس معَ الرؤساءِ الثلاثة بهالةٍ إيجابية وبأنها لا تحملُ رسائلَ تهديدية أما المضمونُ فوُضِع بأماناتِ المَجالس.

ماذا يُطبَخ في شأن المفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية؟هل من أميركي إصرار على المفاوضات المباشرة، أم أن التعويل على لجنة الميكانيزم بعد تطعيمها هو الحل المطروح؟
المعطيات متضاربة، لكنَّ الارجحية للخيار الثاني، بناء على تسريبات اللقاءات التي عقدتها الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس اليوم في المقرات الرسمية، اضافة الى الموقف الذي سبق وأعلنه الرئيس نبيه بري في هذا الاطار، عن التزام خيار لجنة الناقورة.
وفي انتظار الخبر اليقين، الذي يؤمل في ان يتقدم على سائر الاخبار التي تحدثت عن تهديد جديد قد يتلقاه لبنان من المبعوث الاميركي توم براك في زيارة مقبلة، شكلت بيروت التي يزورها الامين العام لجامعة الدول العربية، محور لقاءات لرئيس المخابرات المصرية، الذي وصل الى العاصمة اللبنانية اثر اتفاق غزة الذي ساهمت القاهرة في التوصل اليه، مبدياً استعداد بلاده للمساعدة في تثبيت الاستقرار في الجنوب وانهاء الوضع الأمني المضطرب فيه.
اما على المستوى السياسي المحلي، فكرس تطيير الجلسة التشريعية اليوم توازن القوى بين بري والقوى الرافضة لاقتراع المغتربين وفق القانون النافذ، ما يشرع الابواب مجدداً امام الجدل الكبير المتعلق بقانون الانتخاب، وبمصير الانتخابات النيابية ككل.
فهل يمهد توازن القوى هذا لتسوية ما؟ وما عساها تكون؟
هذا في السياسة. اما في الامن، فتتعاظم الاسئلة وتتراكم الشكوك حول مصير الوعود الفارغة لحكومة نواف سلام، ولاسيما في ملف السلاح الفلسطيني، الذي أودى أمس بحياة الشاب ايليو ابي حنا، الذي ضلَّ الطريق، فدفع ثمن دولة ضلَّت طريق السيادة منذ ستينيات القرن الفائت، ولا تزال، فيما شبابها يهاجرون، ويملأ الفراغ لاجئون ونازحون، تقف السلطة ازاء مأساة بقائهم على ارض الوطن، موقف العاجز والفاشل والمتفرج.

الإنطباع سوداويّ من إسرائيل، تل ابيب تعتبر ان الحرب مع لبنان حتمية، وهي ستحصل هذه المرة في العمق اللبنانيّ، وعلى هذا الاساس، طلبتْ من واشنطن السماحَ لها بمواصلة غاراتِها الدقيقة ضد ما تقول انها شِحنات السلاح لحزب الله .

ويكشف تقرير ٌ استخباراتيّ إسرائيليّ أنّ حزب الله نقل مئات الصواريخ من سوريا الى لبنان ،معظمُها قصيرة المدى ،ضمن خطة ٍ شاملة لتعزيز قدرات الحزب واستعدادِه لهجوم محتمل على اسرائيل.

والإنطباع الذي نقلته مورغان أورتيغاس سوداوي أيضًا، فخلال لقاءاتها مع الرؤساء الثلاثة، وحسب معلومات الـLBCI، أكدت أورتاغوس أنّ “حزب الله” يُعيد تسليحَ نفسه.

بالتزامن مع جولة أورتيغاس، جولة لمدير المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، وهي من الزيارات النادرة التي تقوم بها شخصيّ مخابراتية مصرية على هذا المستوى للبنان، والتفسيرُ الأقرب أن زيارة اللواء رشاد أبعدُ من مجرد تسليم رسالة، والمعروف أنّ اللواء رشاد زار إسرائيل قبل زيارته لبنان، تمامًا كما برنامج مورغان أورتيغاس.

بالإنتقال إلى ملف داخلي، للمرة الثانية لم تنعقد الجلسة التشريعية لعدم اكتمال النصاب ، ووصل عددُ الحضور النيابي إلى ثلاثة وستين نائبًا.

السؤال بعد تطيير النصاب: ما هو انعكاس الجلسة اليوم، التي طارت، على جلسة مجلس الوزراء التي على جدول أعمالها بندٌ أول هو طلب الموافقة على اقتراح الوزير يوسف رجي بالنسبة إلى اقتراع المغتربين، فهل يردُّ الرئيس بري على ما جرى في جلسة اليوم، بموقفٍ، عبر وزرائه، في جلسة مجلس الوزراء؟.

لمن الكلمة الفصل في لبنان: للحركة الديبلوماسية ام للتحركات العسكرية؟ حتى الان الاحتمالان متساويان، علما ان اسرائيل تقرع طبول الحرب وتهدد بالأسوأ.

فهيئة البث الاسرائيلية نقلت عن مصدر غربي ان احتمال اندلاع مواجهة في لبنان مرتفع ولا يمكن منعه كليا، فيما نقلت صحيفة “اسرائيل هيوم” عن مسؤولين في تل ابيب انه ما لم تتمكن الحكومة اللبنانية من نزع سلاح حزب الله فلن يكون هناك مفر من تنفيذ عملية مركزة ومحددة ضد اهداف للحزب.

بالتوازي، بيروت تشهد حركة ديبلوماسية واتصالات امنية استخباراتية غير مسبوقة.

ففيها الموفدة الاميركية مورغان اورتيغاس ووزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وثمة معلومات ترددت ان توم باراك يصل غدا.

اذا سباق محموم بين التصعيد العسكري والتهدئة الديبلوماسية ، علما ان كلمة الديبلوماسيين العرب والاجانب للمسؤولين اللبنانيين واضحة وفحواها: نفذوا ما عليكم لجهة سحب سلاح حزب الله، والا فان اسرائيل ستتحرك وفق اجندتها الخاصة.

في سياق متصل، سجل اليوم انتصار تحقق ضد أداء الرئيس نبيه بري في مجلس النواب. فللمرة الثانية على التوالي يفشل رئيس مجلس النواب في عقد جلسة تشريعية، لأن النواب المعارضين لأدائه ما عادوا يرضون بادارته المجلس وفق حسابات سياسية وفئوية لا وفق نظرة وطنية وقراءة دستورية.

هكذا سقطت مشروعية بري مجددا وفي البرلمان تحديدا، كما سقط الثنائي والتيار الوطني الحر ومن معهما في الامتحان، اذ تبين ان لبنان محكوم من فئتين: فهناك الذين يريدون دولة جديدة لا تقوم على الفئوية والزبائنية والغاء حق المنتشرين في ممارسة حقهم الوطني، وهناك بقايا الدولة العميقة الذين لم يصدقوا بعد ان الزمن تغير والمنطقة تغيرت ولبنان يسير بسرعة على طريق التغيير.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img