نشر مدير مؤسسة “سميكس” المتخصّصة بالشؤون الرقمية وحماية المستخدمين، محمد نجم، على فيسبوك تحليلاً تقنيّاً يحذّر فيه من إمكانات الدرونات التي تُحلّق فوق بيروت، ويعرض طرقاً عملية لتقليل المخاطر على الخصوصية والأمن الشخصي.
وقال نجم إنّ بعض الطائرات المسيّرة العاملة في أجواء العاصمة قادرة على التقاط بيانات راديوية وموجية متعددة تمكّن من تحديد أجهزة فردية وتتبع حركتها وبناء خرائط، مشيراً إلى نماذج من الدرونات مثل “Elbit Hermes 900 وElbit Hermes 450”.
وأضاف أن قدرات الاستطلاع تشمل:مؤشرات قوة الإشارة، توقيتات البث وأنماط ارتباط الأجهزة بالشبكات، ما يسمح بتتبع الأجهزة وربطها بموقع الأشخاص، كما أن بعض الدرونات تعمل كـ “IMSI-catcher” لالتقاط هويات الهواتف “IMSI, IMEI, TMSI”.
كما أن إشارات الواي‑فاي والبلوتوث: الاستعلامات البحثية “probe requests”، أسماء شبكات سابقة “SSIDs”، وأحياناً عناوين “MAC” أو بصمات أجهزة إذا لم تُفعّل ميزة العنوان العشوائي، والتي تُستخدم لتحديد تواجد الأجهزة وربطها بحركة الناس.
ولفت إلى أن تصوير بصري وحراري وراداري “EO/IR/SAR”: صور وفيديو عالي الدقة قد تُستخدم للتعرّف على لوحات السيارات أو رصد تجمعات ومواقع، وكاميرات حرارية تكشف وجود أشخاص ليلاً، بينما تكشف الرادارات حركة المركبات. تندمج هذه البيانات مع معلومات الراديو لربط شخص بجهاز أو مركبة.
ونبّه نجم إلى أن الدرونات عادةً لا تُمكّن من قراءة محتوى الرسائل المشفّرة مثل محادثات “Signal” أو “WhatsApp” أو “iMessage” بمجرد الالتقاط الهوائي، وإنّما تبقى البيانات الوصفية (من يتواصل، متى، ومن أين تقريباً) عُرضة للتحليل والالتقاط.
وقدّم إرشادات عملية للتخفيف من مخاطر التعقب والتعرّض للرصد:
تفعيل وضع الطيران أو إيقاف الجهاز تماماً لقطع انبعاثات الخلوي والواي‑فاي/بلوتوث، وإيقاف الواي‑فاي والبلوتوث وعدم السماح بإعادة الاتصال التلقائي، استخدام أغطية أو أكياس فاراداي “Faraday pouch” للأجهزة الحسّاسة عند الحاجة لأن تكون صامتة، وتفعيل عشوائية عناوين “MAC” عندما يدعم النظام ذلك عديد من أجهزة “iOS وAndroid” تفعلها افتراضياً للاستعلامات أو الشبكات العامة.
وعدم الاعتماد على التشفير لحماية الوجود الجغرافي فالتشفير يحمي المحتوى وليس بالضرورة من تتبّع التواجد، بالإضافة لتوخي الحذر من البقاء في السطوح المفتوحة أو التجمعات الواضحة، لأن الصور والحراري قد تكشف وجود الأشخاص حتى لو كان الجهاز مغلقاً.
ومنشور نجم يأتي في ظل تحليق متواصل للمسيرات فوق العاصمة بيروت والمناطق بشكل ملحوظ ومنخفض.













