الأربعاء, فبراير 11, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةمعركتان وشيكتان: الانتخابات وإنهاء العدوان

معركتان وشيكتان: الانتخابات وإنهاء العدوان

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

عنوانان كبيران تتمحور حولهما مجريات الخريطة السياسيّة في هذه المرحلة، وكلاهما ملحّان يتسمان بصفة العجلة والضرورة. يتعلق الأول بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان وكيفية إنهائه، وامّا الثاني فيتعلق بالانتخابات النيابية وكيفية وإمكانية إجرائها في موعدها المقرّر في ايار المقبل، في ظل الاشتباك المحتدم بين مكونات الانقسام الداخلي حول تصويت المغتربين.

واقعياً، العنوانان يتصدّران معركتين قاسيتين في المدى المنظور، لكل منهما ظروفها وأسلحتها السياسية والديبلوماسية، وعامل الوقت يضغط لإطلاق وشيك لصفارة انطلاق البلد نحو خوضهما، فيما الفترة الفاصلة عن النزول إلى ساحة المعركة، وكما توحي الأجواء السياسية، ضيّقة وليست مفتوحة لمديات طويلة، وأقصى ما يمكن القيام به خلالها هو مقاربة بعض الشكليات الداخلية، وتمرير الوقت حتى تحين لحظة الجدّ.

وضمن هذه الشكليّات تندرج الجلسة العامة التي سيعقدها المجلس النيابي يوم الثلاثاء لانتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس (أمينا سر وثلاثة مفوضين)، وأعضاء اللجان النيابية الدائمة، حيث تؤشّر الأجواء النيابية من الآن إلى عدم حصول أي تطور نوعي على صعيد هذه الانتخابات، بحيث سيبقى القديم على قِدَمه دون أي تغيير، سواء في هيئة المكتب او في اللجان بأعضائها ورؤسائها ومقرريها.

ملف الجنوب أولاً

وعلى أهمية ملف الانتخابات النيابية، الّا انّ الفاصل الزمني عن إجرائها يمتد على 7 اشهر من الآن، ما يعطي للملف الجنوبي أفضلية المقاربة العاجلة على سائر الملفات والقضايا الاخرى. وعلى ما يقول مسؤول كبير لـ”الجمهورية”: “المحسوم في ما خصّ الانتخابات النيابية انّها ستجري في موعدها، وكلّ كلام عن تأجيلها والتمديد للمجلس الحالي، هو كلام بلا أي معنى، حيث لا موجب لتأجيلها على الإطلاق. اما في ما خصّ الاقتراحات التعديلية، فهناك حاجة لتعديل بعض التقنيات في متن القانون الانتخابي الحالي، اما في ما خصّ تصويت المغتربين لكلّ أعضاء المجلس النيابي، فالأمر محسوم. فقد جرّبنا هذا التصويت في الانتخابات السابقة لمرّة واحدة وأخيرة، ولا إمكانية على الإطلاق لتكرار هذا الأمر مرّة ثانية، مهما علا الصراخ والتجييش اللذين دأبت عليهما جهات سياسية تعتقد انّها بهذه الطريقة تستطيع ان تفرض مشيئتها على الآخرين”.

ووفق ما يُستخلص من الأجواء السياسية، والحراكات المكثفة على غير مستوى رئاسي وسياسي، فإنّ العدوان الإسرائيلي، وعلى ما يقول مصدر مطلع على خلفية الحراكات وخلفياتها لـ”الجمهورية”، “يتقدّم على كل الأولويات الاخرى في الداخل، وتركيز أصحاب الشأن في الدولة، منصبّ من جهة على بلورة موقف داخلي موحّد من هذه المسألة، ومن جهة ثانية على جذب الخارج الصديق والشقيق لدعم لبنان في بلورة السبيل الرامي إلى إنهاء العدوان وإلزام اسرائيل بوقف اعتداءاتها واغتيالاتها والانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة والإفراج عن الأسرى اللبنانيين”.

وبحسب المصادر عينها، فإنّ الطرح الأخير لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعقد مفاوضات غير مباشرة مع “إسرائيل” برعاية أميركية وأممية لوقف عدوانها، آخذاً من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية نموذجاً، يحظى بمقبولية لدى سائر الأطراف في الداخل، كذلك الامر بالنسبة إلى الخارج، حيث وردت إشارات واضحة داعمة لمبادرة رئيس الجمهورية، واكبتها اتصالات مباشرة وغير مباشرة تشجع على المضي في هذا المسار”، من دون أن تورد المصادر عينها اي تفاصيل إضافية حول هذا الامر.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img