أطلقت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، برنامج إعداد المديرين في اجتماع عبر تطبيق “تيمز”، شارك فيه نحو 670 مدير مدرسة وثانوية رسمية من الذين تم تكليفهم بإدارة المدارس ونجحوا في المقابلات التي أجرتها اللجنة المولجة بذلك .
ويتم تنفيذ برنامج الإعداد من خلال كلية التربية في الجامعة اللبنانية ، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، وتم تأمين التمويل بالشراكة بين الإتحاد الأوروبي ومنظمة اليونيسف عبر الصندوق الإئتماني للتعليم TREF.
وأوضحت كرامي أن هذا التدريب “يهدف إلى تمكين من تولّوا مسؤولية الإدارة من امتلاك المهارات والقدرات التي تؤهلهم لقيادة مدارسهم بفعالية، بوصفهم قادة تربويين قبل أن يكونوا إداريين”. ورأت أن “المرحلة حساسة ومفصلية في مسار المدرسة الرسمية. وأن الرهان لم يعد فقط على الصمود في وجه الأزمة، بل على القدرة القيادية لتحويل التحديات إلى فرص. وهنا تقع المسؤولية الكبرى على من يقود المدرسة، لأن الدراسات أثبتت أن العنصر الحاسم في نجاح المدرسة هو إدارتها: من يقودها، وكيف يقودها”. أضافت “أنتم الحجر الأساس في هذه المسيرة، وأنتم القادة القادرون على إعادة المدرسة الرسمية إلى عزّها، لتبقى مساحةً للتعليم، لبناء القيم والمواطنة، ولزرع الأمل في نفوس طلابنا ومجتمعاتنا”.
وأشارت كرامي إلى أن “هذا التدريب ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لمسارٍ مستمرٍّ من التعلّم والتطوير. الدفعة الأولى تشمل 670 مديرًا من أصل نحو 1200، وسيتبعها قريبًا نحو 250 آخرين في الدفعة الثانية”. وأوضحت أن البرنامج “صُمّم ليواكب المدراء باستمرار عبر شراكة وثيقة بين الوزارة، وكلية التربية، والمدرّبين، ليكون لديهم دائمًا ما يلزم من أدوات ومعرفة لممارسة أدواركم القيادية بأفضل وجه”.
واعتبرت كرامي أن هذا البرنامج “يشكل فرصة ذهبية لتجديد معرفتنا بالأطر القانونية والإدارية، ولإعادة وصل الممارسة اليومية بالأسس العلمية والنظرية التي ترفع من جودة أدائنا. فهو ليس تدريبًا روتينيًا، بل نقلة نوعية نحو القيادة التربوية الواعية، التي تُبادر وتُجدّد وتُلهِم، لا التي تكتفي بإدارة الأزمة”. وذكّرت المديرين أن “إنهاء هذا البرنامج بنجاح هو شرط أساسي لتثبيتكم كمديرين، وهو في الوقت نفسه فرصة لإطلاق عجلة الإصلاح داخل الوزارة، ليُعاد التعيين في كل المواقع على أساس الكفاءة والاستحقاق”.
ثم توالى على الكلام كل من عميد كلية التربية الدكتور خليل الجمال والدكتورة سوزان عبد الرضى.













