أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي شارلز فريس، بحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو ويل، ترحيب لبنان بأي دعم يقدّمه الاتحاد الأوروبي للجيش والقوات المسلحة اللبنانية لتعزيز دورهم في حفظ الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اللبنانية.
وأعرب الرئيس عون عن شكره للاتحاد الأوروبي على مساعداته المتواصلة للبنان، مشدداً على أن استقرار لبنان الأمني ينعكس إيجاباً على الدول الأوروبية، وأن الجيش اللبناني يقوم بمهامه الأمنية في مختلف المناطق، ولا سيما في الجنوب حيث ينتشر جنوب نهر الليطاني باستثناء المناطق التي لا تزال إسرائيل تحتلها خلافاً للاتفاق المبرم في تشرين الثاني الماضي.
وطالب الرئيس عون الدول الصديقة، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي، بالضغط على “إسرائيل” للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها اليومية، وإعادة الأسرى اللبنانيين، مؤكداً أن تحقيق هذه المطالب شرط أساسي لاستقرار الجنوب واستكمال تنفيذ خطة”حصرية السلاح” بيد الدولة.
كما أشار إلى التعاون الوثيق بين الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”، موضحاً أنه مع نهاية العام سيبلغ عديد الجيش في الجنوب نحو 10 آلاف عسكري، ما يستدعي توفير الدعم اللوجستي والعتاد اللازم لتطبيق القرار 1701، مؤكداً أن إنهاء مهمة “اليونيفيل”يجب أن يتم بسلاسة وتنسيق كامل لضمان الاستقرار.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد الرئيس عون أن الحكومة ماضية في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، موضحاً أن هذه الإصلاحات مطلب لبناني قبل أن تكون خارجية، ومشدداً على أهمية الشراكة الأوروبية في هذا المسار.
وطلب الرئيس عون من الموفد الأوروبي تكثيف الدعم للقطاعات اللبنانية، والمشاركة في مراقبة الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل.
كما تطرق اللقاء إلى العلاقات اللبنانية – السورية، حيث أكد عون تحسّن التنسيق بين البلدين، خصوصاً في ملف النازحين السوريين، داعياً إلى إعادتهم إلى بلادهم وتقديم المساعدات لهم داخل سوريا بعد زوال أسباب نزوحهم.













