شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مشهداً لافتاً مع مغادرة عشرات الوفود الدبلوماسية فور بدء رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته، في خطوة عكست اعتراضاً على سياسات “إسرائيل” وحربها في غزة، فيما تظاهر المئات أمام مقر المنظمة الدولية دعماً للفلسطينيين وتنديداً بما وصفوه بـ”الإبادة المستمرة”.
ورغم القاعة شبه الفارغة، ألقى نتنياهو خطاباً هاجم فيه إيران وحلفاءها في المنطقة، مؤكداً أن طهران كانت تطوّر “برنامجاً ضخماً” للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، مدعياً أن “إسرائيل” دمّرت برامجها النووية وسيطرت على سمائها عبر غارات استهدفت مواقع تخصيب اليورانيوم.
وتباهى نتنياهو بما وصفه بـ”نجاحات” الجيش الإسرائيلي في “سحق الحوثيين وشل حزب الله وتدمير الجزء الأكبر من آلة حماس”، مشدداً على أن “بقايا حماس ما تزال موجودة في مدينة غزة ويجب إنهاء المهمة سريعاً”. كما دعا قادة الحركة إلى تسليم السلاح وإطلاق سراح الرهائن، ملوّحاً بمواصلة ملاحقتهم.
وفي ما يتعلّق بالاسرى، أعلن نتنياهو أن “إسرائيل” استعادت 207 أسير فيما لا يزال 48 آخرون داخل أنفاق غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، مؤكداً أن حكومته لن تدخر جهداً لإعادتهم. كما أعلن أن “إسرائيل” ستفرض سيطرتها على قطاع غزة مع إنشاء سلطة مدنية جديدة فيه.
أما على الساحة الدولية، فقد ناشد نتنياهو مجلس الأمن تجديد العقوبات المفروضة على إيران، محذّراً من السماح لها بإعادة بناء قدراتها النووية، ومعتبراً أن إيران و”حزب الله” و”حماس” والحوثيين يهتفون الموت لأميركا كما يهتفون الموت ل”إسرائيل”. وانتقد ما وصفه بـخضوع قادة عالميين لضغوط الإسلاميين المتطرفين، داعياً إياهم إلى الانحياز ل”إسرائيل”.













