الجمعة, فبراير 13, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةلا غطاء فوق أي سماء عربية: ورق القمم لا يردع العدوان!

لا غطاء فوق أي سماء عربية: ورق القمم لا يردع العدوان!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| غاصب المختار |

خلال استباحة كيان الإحتلال الاسرائيلي سماء لبنان سنوات طويلة، واجتياحات عديدة لأراضيه، واحتلالات متتالية لا زال بعضها قائماً في العديد من النقاط في الجنوب، كان العرب يتفرجون ويستنكرون ويعقدون الاجتماعات، وأحيانا القمم، وكلها بلا طائل، ولم تردع الكيان الصهيوني عن ارتكاباته.

وجاء الدور على العراق أيام صدام حسين، ثم على سوريا واليمن مؤخراً، وربما تكون “إسرائيل” هي من أغارت ليل الثلاثاء الماضي على ميناء سيدي بو سعيد في تونس مستهدفة سفينة من سفن “أسطول الحرية” المتوجه الى غزة، وقبل ذلك اغتالت في تونس قيادات فلسطينية كثيرة أبرزهم خليل الوزير (أبو جهاد) وصلاح خلف (أبو أياد)، وظلت دول الخليج بمنأى عن كل الاعتداءات، إلى أن جاء الدور على قطر، الحليف القوي لأميركا داعمة “إسرائيل” الاولى، والساعية لوقف الحرب المجنونة على غزة وتحرير الأسرى من الجنود والمستوطنين الصهاينة.

ولعل طيران جيش الكيان الاسرائيلي جال فوق أكثر من سماء عربية حتى وصل إلى الدوحة، وقبل ذلك جال فوقها للوصول إلى اليمن. وقد لا تبقى عاصمة عربية بمنأى عن العدوان، طالما لم تنفذ مطالب وشروط الكيان الاسرائيلي بمنع أي حركة أو جهة مقاومة على أرضها هدفها تحريرالأرض أو مواجهة المشاريع والمطامع الاسرائيلية.

ويبدو أن رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو استطاب تحدي العرب بنشر خريطة مشروعه لتحقيق الحلم التلمودي الكاذب بإقامة “إسرائيل الكبرى” من نهر النيل في مصر إلى دجلة والفرات في سوريا والعراق وصولاً إلى دول خليجية عديدة، فاستباح سماءها بطيرانه لتنفيذ عدوانه على هذه الدولة العربية أو تلك، على أمل أن تقتنع بأن كيانه المصطنع سيمتد على هذه الدول.

وتبدأ الأحد اجتماعات وزراء الخارجية العرب في الدوحة تحضيراً للقمة العربية الإثنين، المخصصة لبحث العدوان واتخاذ موقف، ويبدو أن “المكتوب يُقرأ من عنوانه” من خلال البيانات العربية التي صدرت فرادى أو من مجموعة دول الخليج استنكاراً للعدوان على قطر. لكن من دون تحريك بندقية واحدة تجاه هدف إسرائيلي ولو على سبيل “فش الخلق”. بل كثرت أعداد ورق البيانات وفاق عددها عدد طائرات الإحتلال التي تنفذ العدوان تلو الآخر.

لكن لا الورق الصادر عن القمم العربية يُفيد، ولا الاجتماعات قادرة على أن تُنهي العدوان، ما لم يأخذ العرب زمام الأمر بيدهم، واعتماد مقولة “العين بالعين والسن والبادئ أظلم”. ولعل تجربة لبنان الطويلة في المقاومة الشعبية الوطنية للاحتلال تكون درساً بليغاً للعرب في قمة الدوحة، بأن ما “أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة، كما قال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وكما حصل في لبنان، في زمن عز العرب وأيام “إسرائيل” المردوعة.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” على “واتس اب” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img