الأحد, فبراير 8, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةالأطراف الخارجية موافقة ضمنياً على تخفيف الضغوط؟

الأطراف الخارجية موافقة ضمنياً على تخفيف الضغوط؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

ذكرت مصادر ديبلوماسية لصحيفة “الديار”، أن الاطراف الخارجية تبدو موافقة ضمنيا على تخفيف الضغوط على الساحة اللبنانية ستستمر اقله حتى بداية العام المقبل، مدة المهلة الاولى المعطاة للجيش لانهاء مهمته في جنوب الليطاني.

وجاء تراجع رئيس الحكومة نواف سلام ومعه وزراء «القوات اللبنانية» عن التشدد في الجلسة الاخيرة والتعاون مع الجهود التي بذلها الرئيس عون، بعد تراجع الرياض «خطوة الى الوراء» في سياسة الضغوط القصوى على لبنان، لسببين: الاول، نتيجة مباشرة لزيارة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى المملكة عقب زيارة رئيس مجلس الامن القومي علي لاريجاني الى بيروت، حيث لم يتم ردم الهوة بين الطرفين حول كيفية التعامل مع الوقائع اللبنانية، لكن تم التفاهم على نقطة واحدة عنوانها الحفاظ على الاستقرار وعدم دفع الساحة اللبنانية الى الفوضى، ولهذا جرى تبريد الاجواء راهنا بعدما وصلت الامور الى حدود التصادم.

اما السبب الثاني، فيرتبط بتطور السياسة الاسرائيلية «الفجة» التي تجاوز من خلالها رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو كل «الخطوط الحمراء» بحديثه عن «اسرائيل» الكبرى، واندفاعه على نحو مثير للقلق في تغوله في سوريا ضاربا بعرض الحائط المصالح السعودية، وهو امر يستدعي اعادة قراءة متأنية في الرياض لكيفية مقاربة الملفات المتصلة بما يحضر للمنطقة، ومنها لبنان الذي قد يحظى بفترة من الاستقرار المؤقت ريثما تتضح طبيعة المشهد.

في هذا الوقت، يبدو ان ما تحقق بالنسبة للاميركيين مُرضٍ ومريح حتى الان، ويتعاملون به بايجابية، ويكفي واشنطن على المستوى السياسي ان الحكومة اللبنانية بقراراتها المتتالية قد نزعت «الشرعية» عن سلاح المقاومة، وهي خطوة متقدمة كما يعتقدون وستكون مقدمة لخطوات عملانية في المستقبل، وهم يراقبون بدقة متناهية مجريات الامور في جنوب الليطاني، ولن يمنعوا «اسرائيل» من القيام بما تراه مناسبا لحماية ما يعتبرونه امنها القومي، اي الاستمرار في استباحة الاراضي اللبنانية، ما يعني عمليا «شلل» عمل لجنة المراقبة «الميكانيزم».

وما جرى يوم الاثنين من استهداف للسلسلة الغربية في البقاع نموذج، سيتدرج تصاعديا بما يتناسب مع المصالح الاسرائيلية، وانما دون الدخول في حرب مفتوحة الى ان تتغير الاولويات الاسرائيلية التي تضع لبنان في مرتبة متدنية امام التحديات في غزة، وسوريا، وايران، واليمن، والى ذلك الحين ستبقى «اسرائيل» متفلتة من دون اي رادع، الا اذا تغيرت المعطيات الاقليمية او الداخلية وعادت المقاومة الى تفعيل عملية الردع لمحاولة استعادة التوازن المفقود، او اضطرت حكومة الاحتلال الى استخدام الساحة اللبنانية لتنفيس «مأزق» ما في حال حصول تطورات غير منظورة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img