الأربعاء, يناير 21, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثتحذيرات مصرية: سد النهضة يهدد الأمن المائي ويُنذر بصدام

تحذيرات مصرية: سد النهضة يهدد الأمن المائي ويُنذر بصدام

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

تفتتح إثيوبيا، يوم الإثنين، رسميًا سد النهضة بعد 14 عامًا من بدء أعمال بنائه، رغم فشلها في التوصل إلى اتفاق ملزم مع دولتي المصب، مصر والسودان، بشأن ملء وتشغيل السد، ما أثار مجددًا المخاوف والتكهنات حول تداعياته على الأمن المائي في المنطقة.

ورغم إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن السد لا يشكل تهديدًا لمصر أو السودان، مؤكداً أن بلاده “تستخدم موارد النهر العابر للحدود بشكل محدود”، إلا أن التصريحات الإثيوبية لم تبدد القلق المصري. وأشار آبي أحمد إلى أن بلاده بدأت بمشروع واحد، لكنها قادرة على بناء مزيد من السدود في حوض النيل.

في المقابل، قال الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية المصري الأسبق، إن افتتاح السد يأتي رغم فشل إثيوبيا في تحقيق هدفها المعلن من المشروع، وهو توليد الكهرباء وتصديرها كمصدر دخل. وأضاف أن “السد أُنتج خصيصًا للإضرار بمصر وأمنها المائي، ومحاولة لإفشال السد العالي كمخزون استراتيجي للمياه”، مشيرًا إلى أن تصرفات النيل الأزرق خلال السنوات الماضية لم تؤثر على حصة مصر حتى الآن، بفضل المشروعات التي نفذتها القاهرة للتحكم في المياه واستقطاب الفاقد.

من جهته، أوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بـ”جامعة القاهرة”، أن منسوب السد وصل إلى سعته القصوى عند 640 مترًا، بإجمالي تخزين بلغ 64 مليار متر مكعب، مؤكدًا أن المياه بدأت بالفعل في الوصول إلى بحيرة السد العالي، وأن حصة مصر ستكتمل هذا العام دون أي تأثير سلبي مباشر، لعدم وجود تخزين إضافي في السد الإثيوبي هذا العام.

وأشار شراقي إلى أن السد العالي حمى مصر من آثار التخزين الإثيوبي خلال السنوات الماضية، ونجحت الدولة في تنفيذ مشروعات مائية بتكلفة تجاوزت 500 مليار جنيه لتقليل الأضرار على المواطنين.

وفي سياق متصل، توقّع الوزير المصري الأسبق محمد نصر علام أن تشهد السنوات المقبلة موجات جفاف قد تقود إلى مواجهات مباشرة بين الدول الثلاث، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمنع التصعيد وإقناع إثيوبيا بوقف الإجراءات الأحادية التي تُنذر بصدام محتمل.

من جهتها، أعادت مصر التأكيد على موقفها الرافض لما وصفته بـ”فرض الأمر الواقع” من الجانب الإثيوبي، حيث أكد وزير الموارد المائية، المهندس هاني سويلم، أن إعلان أديس أبابا اكتمال بناء السد وافتتاحه يعد خرقًا للقانون الدولي وتجاهلاً لمصالح دولتي المصب، في ظل غياب اتفاق قانوني وملزم.

وكان الاجتماع الرابع والأخير من مفاوضات سد النهضة، التي أُطلقت نهاية 2023، قد انتهى بالفشل، ولم يفضِ إلى أي نتائج تذكر، ما زاد من حدة التوتر في ملف طال أمده دون حل.

وفي خطوة دبلوماسية مشتركة، عقدت مصر والسودان اجتماعًا تشاوريًا في مقر وزارة الخارجية المصرية الأسبوع الماضي، ضمن آلية (2+2) لوزراء الخارجية والري في البلدين. وأكد الجانبان خلال اللقاء رفضهما القاطع لأي خطوات أحادية في حوض النيل الشرقي، محذرين من الآثار الجسيمة التي قد تترتب على دولتي المصب نتيجة استمرار النهج الإثيوبي الحالي.

ويُعد ملف سد النهضة من أكثر القضايا الشائكة في العلاقات بين الدول الثلاث، وسط قلق متصاعد من تأثير السد على الأمن المائي لمصر والسودان، في ظل غياب أي اتفاق ملزم يُنظم ملء وتشغيل هذا المشروع الضخم.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img