الأربعاء, يناير 21, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثمخاوف علمية من تشويه الحياة البرية بصور اصطناعية

مخاوف علمية من تشويه الحياة البرية بصور اصطناعية

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

تثير الصور المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي قلقًا متزايدًا في الأوساط العلمية، خصوصًا لدى الباحثين والمهتمين بعلم الأحياء، وسط تحذيرات من تأثيراتها السلبية على إدراك الجمهور للطبيعة وحقيقة الكائنات الحية.

ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور الحيوانات والبيئة، باتت هذه التقنية تُستخدم كبديل سريع ومنخفض التكلفة لتصوير الكائنات البرية، خصوصًا الأنواع التي يصعب رصدها في بيئاتها الطبيعية. غير أن هذا التوجه يُواجه انتقادات حادة بسبب افتقاره إلى الدقة العلمية.

تشير تقارير صادرة عن منظمات بيئية ألمانية إلى أن الصور الاصطناعية غالبًا ما تُظهر الحيوانات بتفاصيل غير واقعية، كأعداد غير صحيحة للأطراف، أو أنماط جلد وغطاء ريش غير دقيقة، فضلًا عن نسب جسم غير متناسقة مع الواقع. كما يُلاحظ ميل هذه الصور إلى تجميل المخلوقات البرية بشكل مبالغ فيه، من خلال تكبير العيون والرؤوس، وإضفاء مظهر نظيف ومثالي لا يعكس طبيعة الحياة في البرية.

ويرى متخصصون أن هذه التشوهات البصرية، رغم أنها قد لا تُكتشف بسهولة من قبل الجمهور، تُسهم في ترسيخ صور ذهنية خاطئة عن البيئة، ما ينعكس سلبًا على الوعي العام بالتنوع الحيوي، خاصة في ظل تراجع المعرفة العامة بعلم الأحياء وانقراض العديد من الأنواع.

وبحسب المؤسسات المعنية، يشكل الاستخدام غير المنضبط لهذه الصور خطرًا على جهود التوعية البيئية، إذ قد تؤدي إلى نشر مفاهيم مغلوطة حول الحيوانات والنظم البيئية، وتُعيق فهم التحديات الفعلية التي تواجهها الحياة البرية.

في ضوء ذلك، تُطرح دعوات متزايدة لضرورة تصنيف الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي بشكل واضح، وتحديد مصدرها بوضوح، إلى جانب إخضاعها لمراجعة الخبراء قبل استخدامها في أي محتوى علمي أو تعليمي

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img