أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، خلال العشاء السنوي لهيئة قضاء الزهراني، أن التيار يصرّ على الحضور إلى الجنوب تقديراً لأهميته الوطنية والوجود المسيحي فيه، معتبراً أن “كل شهيد سقط في الجنوب دافع عن كل لبنان، لأن سقوط الجنوب يعني سقوط بيروت والجبل”.
وشدد باسيل على أن الوجود المسيحي في الأطراف أساسي لحفظ التوازن والعيش المشترك، لافتاً إلى أن قرى الزهراني وشرق صيدا تمثل صلة وصل بين صيدا وجزين، وأن التيار يسعى دائماً للتلاقي مع المكونات الأخرى عبر الانتخابات والأنشطة المحلية.
وأشار إلى أن “الجنوب ليس فقط ساحة حرب، بل أرض للعيش بسلام”، موضحاً أن المطالبة بالسلام ليست ضعفاً بل رفضٌ للاستسلام شرط أن يكون بكرامة وضمانة للحقوق. وانتقد من “يتخلى عن حقوق أهله لمصالح خارجية”، مؤكداً أن “الجيش يجب أن يكون الجهة الوحيدة الحاملة للسلاح”، ومجدداً الدعوة إلى استراتيجية دفاعية وطنية، “دفاعية لا هجومية”، تحفظ لبنان ولا تربطه بسياسات خارجية.
وتطرق باسيل إلى مسألة نزع السلاح الفلسطيني، منتقداً طريقة التعاطي مع هذا الملف ومعتبراً أن “مسرحيات” نزع السلاح لا تؤدي إلى نتيجة، كما شدد على أن رفض السلاح الفلسطيني لا يعني التخلي عن القضية الفلسطينية، مؤكداً التضامن مع مأساة غزة ورفض تحميل اللبنانيين تبعاتها.
وخاطب الحكومة بالقول: “تقدّمون التنازلات من دون مقابل وتغفلون عن ملف إعادة الإعمار”، محذراً من أن أي قرار خاطئ حول السلاح قد يجر البلاد إلى الحرب أو يضعف هيبة الدولة. وختم بالتأكيد: “نحن معكم لتسليم السلاح وفق خطة حقيقية تضمن نجاح الجيش، ومع حوار وطني يضع استراتيجية دفاعية واضحة تحفظ الأرض والكرامة”.













