أكد الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، خلال الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد فؤاد شكر المعروف بـ”السيد محسن”، إنه “قاد مجموعة من عشرة إخوة أطلقوا على أنفسهم اسم مجموعة الميثاق قبل عام 1982، وتعهّدوا بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتمركز في المواقع الأمامية”.
وقال: “شكر كان من الرعيل الأول المؤسس للمقاومة، وكان أول قائد عسكري لها، وشارك في قيادة مواجهات كفرا وياطر عقب اغتيال السيد عباس الموسوي، كما قاد مجموعة من المجاهدين في مهمة إلى البوسنة بناءً على قرار الحزب”، مشيراً إلى أن “السيد فؤاد شكر أسّس الوحدة البحرية في حزب الله، وكان من المشاركين والمتابعين في ملف الاستشهاديين، ومن بينهم الشهيد الشيخ أسعد برو”.
وأضاف: “السيد محسن كان بمثابة رئيس الأركان في معركة الإسناد، وكان على تواصل دائم مع الأمين العام سماحة السيد حسن نصر الله حتى لحظة استشهاده، والسيد فؤاد شكر كان حاضراً بين الناس وتميز بفكر استراتيجي”.
واستذكر الشيخ قاسم الشهيد إسماعيل هنية “الذي استطاع أن يرفع القضية الفلسطينية لتكون القضية الأولى في العالم”، مشدداً على أن “إسرائيل” والولايات المتحدة تمارسان الإجرام المنظم يومياً في غزة، مؤكداً أن “لا إجرام في العالم يضاهي الإجرام الكبير الذي يمارسه العدو الإسرائيلي في غزة بدعم وتأييد كاملين من الولايات المتحدة”.
وقال: “يجب أن يقف العالم وقفة واحدة في وجه “إسرائيل” لوقف هذا الطغيان الذي يؤثر على البشرية كلها، ونحيي الأسير المناضل المحرر جورج عبد الله الذي وقف شامخاً لـ41 عاماً ورفض أن يوقّع ورقة بالتخلي عن أفكاره من أجل بضع أعوام”.
وأكد أن “الأسير المحرر جورج عبد الله جزء لا يتجزأ من تجربة المقاومة المتنوعة التي تجتمع عند تحرير الأرض وحفظ الكرامة”، مشدداً على أن “المقاومة في لبنان أثبتت أنها دعامة أساسية من دعائم بناء الدولة”.
وقال: “نحن نسير بمسارين، الأول بتحرير الأرض من العدو، والثاني ببناء الدولة عبر تمثيل الناس، وحتى تنهض الدولة بأبنائها ولا نغلّب أحدهما على الآخر، والمقاومة هي دعامة للجيش لتكون ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة فعالة وليست شكلية. اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان كان فيه مكسب لنا وللجانب الإسرائيلي، وهذا أمر طبيعي في أي اتفاق”.
وأضاف: “نحن ساعدنا الدولة على تنفيذ الاتفاق الذي هو حصراً في جنوب الليطاني، ومن يربط وقف إطلاق النار بسحب السلاح، فقولوا له إن هذا الأمر شأن داخلي. سلاح المقاومة شأن لبناني لا علاقة للعدو الإسرائيلي به لا من قريب أو من بعيد. اعتقدوا أن حزب الله أصبح ضعيفاً ولكن فوجئوا بحضور الحزب السياسي والشعبي في تشييع السيدين نصر الله وصفي الدين والانتخابات البلدية”.
وتابع: “المبعوث الأميركي السابق هوكشتاين أعطى ضمانة واضحة بما يتعلق بالتزام “إسرائيل” بتطبيق الاتفاق، ولكن المبعوث الجديد تنصّل من ذلك وقال لا ضمانة. وجاء برّاك بالتهويل والتهديد بضم لبنان إلى سورية وبتوسعة العدوان، ولكن فوجئ بموقف لبناني وطني موحّد من الرؤساء الثلاثة يقضي بتوقف العدوان قبل الحديث بأي أمر آخر”.
وأشار إلى أن “توم براك فوجئ بأن الموقف اللبناني الرسمي كان موحداً بضرورة توقف العدوان قبل مناقشة مسألة السلاح، وهذا ما أعاق تنفيذ ما كان يخطط له العدو، فالعدو ليس متوقفاً عند النقاط الخمس المحتلة بل ينتظر نزع سلاح المقاومة ليتوسع ويبني مستوطناته”.
وقال: “الاتفاق حقق الأمن في المستوطنات الشمالية ولكن هل تحقق الأمن في لبنان؟ لدينا سوريا نموذجاً اليوم وها هو العدو يقتل ويقصف ويرسّم الحدود الجغرافية والسياسية ومستقبل سوريا. نحن اليوم في لبنان معرّضون لخطر وجودي على شعبنا بكل طوائفه من “إسرائيل” و”الدواعش” وأميركا تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد”.
وشدد على أن “هذه المقاومة لا تزال موجودة بكل أبعادها السياسية والاجتماعية، وهذا دليل على قوتها. لذلك العدو خرق اتفاق وقف إطلاق النار وأعطى الضمانة حين إبرام الاتفاق، لكن المبعوث الجديد تنصل منها. لن نقبل أن يكون لبنان ملحقاً بـ”إسرائيل” لو اجتمعت الدنيا كلها، ولن نقبل أن يؤخذ رهينة ما دام فينا نفس حي”.
وأضاف: “كل من يطالب بتسليم السلاح اليوم يطالب بتسليمه إلى “إسرائيل”، ولا يطلبن منّا أحد صلحاً أو استسلاماً”.
وأردف: “نحن في حالة دفاع عن أرضنا ولو استشهد منّا الكثير المهم أن لا يبقى الانحراف والاحتلال وسندافع بما نملك من قوة، ونحن لا نهدد بل نحن في موقع دفاعي وما نقوله أن هذا الدفاع لا حدود له عندنا حتى لو أدى إلى الشهادة”، مشدداً على أن “الخطر الداهم هو العدوان وكل الخطاب السياسي يجب أن ينصب على وقف العدوان وليس أي موضوع آخر، مؤكداً أن “كل دعوة لتسليم السلاح هي دعوة لتسليم قوة لبنان”.
وأكد أن “على الدولة القيام بواجبين رئيسيين هما: إيقاف العدوان بكل السبل والإعمار، وإعادة الإعمار حتى لو من خزينتها”.
ودعا الدولة إلى “كف يد دعاة الفتنة وخدام المشروع الإسرائيلي”، مشدداً على أن “لبنان وطن نهائي لكل أبنائه ولن نقبل بأن يخطط أحد لجعله ملحقاً بـ”إسرائيل”.
وقال: “تعالوا نرفع شعار “فلنخرج إسرائيل بوحدتنا ولنبني وطننا”.













