الثلاثاء, فبراير 3, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثنتيناهو في مأزق الإطاحة بسبب "الحريديم"!

نتيناهو في مأزق الإطاحة بسبب “الحريديم”!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

يواجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أخطر الأزمات في مسيرته السياسية، في ظل تهديدات حقيقية بانهيار ائتلافه الحاكم مع تصاعد الدعوات لحل الكنيست، على خلفية الخلاف المتفجر حول قانون التجنيد الإلزامي لليهود المتشددين (الحريديم).

ومن المقرر أن يجري الكنيست، يوم الأربعاء، تصويتًا أوليًا على مشروع قانون حل البرلمان، بدفع من المعارضة، وسط مؤشرات على احتمال دعم بعض مكونات الائتلاف الحاكم لهذه الخطوة، في مقدمتهم حزبا “يهدوت هتوراة” و”شاس” الحريديان.

وتعود جذور الأزمة إلى حكم المحكمة العليا عام 2024، الذي أنهى الإعفاء التقليدي الممنوح لطلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، وهو ما رفضته بشدة الأحزاب الدينية، معتبرة أن البيئة المختلطة في الجيش لا تتماشى مع تعاليمها.

وهدد حزب “يهدوت هتوراة” صراحة بالتصويت لصالح حل الكنيست ما لم يتم اعتماد قانون تجنيد جديد يراعي مواقفه الدينية.

أما حزب “شاس”، الشريك الرئيسي في الائتلاف، فقد أعلن من خلال المتحدث باسمه أن الحزب يميل إلى التصويت لصالح الحل، في خطوة تعكس خيبة أمله من أداء نتنياهو.

وقال المتحدث باسم “شاس” آشر مدينا لإذاعة كول بر: “نشعر بخيبة أمل من رئيس الوزراء، كنا نتوقع خطوات جادة في وقت مبكر، لا في اللحظة الأخيرة”.

ويسابق نتنياهو الزمن لتفادي الانهيار، حيث عرض خلال الساعات الماضية مسودة جديدة لقانون التجنيد، تتضمن صيغة معدّلة تتيح فترة سماح قبل فرض العقوبات على المتخلفين عن الخدمة، وتحظى بقبول قانوني أولي أمام المحكمة العليا.

ومع ذلك، وُجّهت انتقادات لنتنياهو بسبب تجاوزه المستشار القانوني للجنة الشؤون الخارجية والدفاع عند تقديم الاقتراح الجديد، ما اعتبره بعض المراقبين تجاوزًا إجرائيًا يعكس الارتباك داخل الحكومة.

ويكمن مفتاح الحسم في يد حزب “شاس”، الذي يمتلك 11 مقعدًا في الكنيست، مقابل 7 مقاعد لـ”يهدوت هتوراة”.

وأشارت التقديرات إلى أن تصويته ضد مشروع القانون قد يؤدي إلى تعادل الأصوات (60-60) وبالتالي إسقاط مشروع الحل.

في المقابل، يتبنى فصيل “ديغل هتوراه” المتشدد، بقيادة موشيه غافني، موقفًا أكثر صرامة، مدعومًا بتوجيهات صادرة عن كبار الحاخامات، تقضي بضرورة التصويت لصالح حل البرلمان، حتى على حساب انهيار الحكومة.

وصدر بيان أكثر هدوءًا من مجلس حكماء التوراة المرتبط بـ”شاس”، دعا إلى التمهل وانتظار قرار نهائي بعد التشاور، في مؤشر على إمكانية تسوية اللحظة الأخيرة.

وفي حال فشل تمرير مشروع قانون الحل في التصويت التمهيدي الاربعاء، فلن يُعاد طرحه إلا بعد ستة أشهر، ما لم يمنح رئيس الكنيست استثناء خاصًا.

أما إذا تم تأجيل التصويت لأسبوع، كما يسعى نتنياهو، فقد تتاح فرصة لترتيب اتفاق سياسي جديد، يؤجل الانهيار لكنه لا يمنعه بالضرورة.

وفي صفوف المعارضة، برزت خلافات تكتيكية، حيث لمّح حزب “يش عتيد” إلى إمكانية سحب مشروع القانون إذا تم التوصل إلى تسوية، بينما يصر “يسرائيل بيتنو” على المضي في التصويت لإجبار “شاس” على اتخاذ موقف واضح.

وذكر مصدر مقرب من نتنياهو وصف مشروع الحل بأنه “ليس مجرد إجراء قانوني، بل كرة ثلج سياسية قد يصعب وقفها بمجرد أن تبدأ بالتدحرج”.

مع اقتراب ساعة الحسم، تتجه الأنظار إلى تصويت الكنيست، الذي قد يحدد مصير الحكومة “الإسرائيلية”. وفيما لا يزال نتنياهو يناور بين المسارات القانونية والضغوط السياسية، يبقى مصير ائتلافه معلقًا على موقف الحريديم، وعلى رغبة الجميع في تجنب سيناريو انتخابات مبكرة قد تقلب المشهد السياسي رأسًا على عقب.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img