أكد وزراء خارجية كل من الأردن والسعودية ومصر، خلال تصريحات متزامنة أعقبت اجتماعهم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، أن رفض “إسرائيل” استقبال الوفد الوزاري العربي يُعد تصعيداً خطيراً، ويجسد غطرسة حكومة الاحتلال وتطرفها، إلى جانب تنكّرها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن “تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة لن يكون ممكناً إلا عبر تلبية الحقوق الفلسطينية المشروعة كاملة، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”. وأضاف: “منع إسرائيل للوفد الوزاري العربي من زيارة رام الله يكشف عن طبيعة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وعدم اكتراثها بالقانون الدولي”.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن “رفض إسرائيل استقبال الوفد الوزاري العربي دليل إضافي على تطرفها السياسي وسلوكها العدائي تجاه الجهود السلمية”.
وأكد أن “العدوان على غزة أثبت أن النهج العسكري لا يحقق الأمن لأي طرف”، مشدداً على أن “المملكة لن تقبل بأي حل لا يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة”.
أما وزير الخارجية المصري السفير بدر عبد العاطي، شدد على أن “إسرائيل” بقرارها منع دخول اللجنة الوزارية العربية إلى رام الله أكدت مجدداً أنها ليست شريكاً حقيقياً للسلام.
وأوضح أن الوفد العربي ناقش مع القيادة الفلسطينية “الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، والحاجة الملحة لدعم صمود الشعب الفلسطيني ورفض كل محاولات التهجير القسري”.
وأشار عبد العاطي إلى أن مؤتمر القاهرة المقبل لإعادة إعمار غزة سيتناول أيضاً ملف الترتيبات الأمنية في القطاع، مؤكداً أن “مصر والأردن ستتصديان بشكل مشترك لكل المخططات التي تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم”.
ويأتي هذا الموقف العربي الموحد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية، في وقت تتعثر فيه الجهود الدولية لإعادة إطلاق مسار سياسي يعيد الاعتبار لحل الدولتين ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.













