قام وزير المالية ياسين جابر صباح يوم الجمعة بجولة تفقدية في مبنى الضريبة على القيمة المضافة في كورنيش النهر، حيث جال على أقسام المبنى واطّلع عن كثب على سير العمل، قبل أن يعقد اجتماعًا مع مدراء مديرية المالية العامة.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن زيارته تهدف إلى التأكيد على أهمية هذا المرفق المالي الحيوي، لاسيما أنه يضم مديريات تشكل عصبًا أساسيًا في دعم موارد الدولة، منها الضريبة على القيمة المضافة، الواردات، المحاسبة العامة، الصرفيات والخزينة.
وقال جابر: “بدأنا بجدية العمل على إعادة الحياة إلى هذا المبنى، وأقدّر حجم التضحيات التي قدمها الموظفون خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل الأزمة المالية التي جعلت حياة الموظف في غاية الصعوبة، حيث لم يكن راتبه يكفي حتى لشراء صفيحة بنزين”.
وأشار إلى أن المرحلة الصعبة قد مرت، وهناك “فجر جديد” يلوح في الأفق، يتجسد بفرص حقيقية لإعادة بناء المؤسسات وتحديث الإدارة العامة بما يخدم المواطنين ويحسّن أوضاعهم، بعد سنوات من المعاناة في القطاعين العام والخاص.
وكشف وزير المالية أن مؤسسات الدولة بدأت خطوات جدية نحو التغيير، مشيرًا إلى تلقي مجلس الإنماء والإعمار 650 طلب ترشيح، وقطاع الاتصالات 530 طلبًا، وقطاع الكهرباء قرابة 350، ما يمهّد لإدخال القطاع الخاص في مجالات حيوية كجباية الكهرباء وتوزيعها وربما الإنتاج أيضًا.
وأضاف: “تم توقيع قرض لتحسين شبكة نقل الكهرباء، وهو الآن في عهدة مجلس النواب، ونتجه أيضًا لتوقيع قرض مع البنك الدولي لضخ كميات أكبر من المياه إلى بيروت والضاحية الجنوبية”. كما أشار إلى سعي الحكومة لتأمين قرض بقيمة 150 مليون دولار لتفعيل المكننة في المؤسسات العامة، بالإضافة إلى قروض داعمة للزراعة والقطاع الخاص، بما يعزز النمو الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات المالية، شدد جابر على أهمية إقرار قانون رفع السرية المصرفية، الذي يعكس التزام لبنان بالشفافية والمعايير الدولية، إلى جانب قانون إصلاح القطاع المصرفي الذي يُنتظر الانتهاء من دراسته قريبًا.
أما بخصوص الودائع، فأعلن عن تحضير قانون لإعادة الودائع إلى أصحابها، واصفًا إياه بـ”الأصعب”، نظرًا لتعقيداته. وأوضح أن الخطة تقضي بإعادة الودائع على مراحل، بدءًا بالمبالغ التي لا تتجاوز 100 ألف دولار، على أن تُستكمل في مراحل لاحقة. ولفت إلى أن حاكم مصرف لبنان يعمل على الإجراءات التنظيمية لتطبيق هذا القانون.














