أعلنت وزارة التجارة الصينية تعليق إجراءات الرقابة على تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج لـ28 شركة أميركية.
وجاء في بيان نشر على موقع الوزارة أن الصين كانت قد أدرجت في 4 و9 نيسان ما مجموعه 28 شركة أميركية في قائمة الرقابة على الصادرات، بالإضافة إلى أنها حظرت على الشركات الصينية توريد سلع ذات استخدام مزدوج لها.
وأضاف البيان: “تنفيذا للاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات الاقتصادية والتجارية الصينية-الأميركية الرفيعة المستوى، سيتم تعليق الإجراءات هذه لمدة 90 يوما اعتبارا من 14 أيار 2025”.
يذكر أن الصين فرضت في نيسان 2024 قيودا على تصدير سلع ذات استخدام مزدوج (تكنولوجيا ومواد يمكن استخدامها عسكريا أو مدنيا) لـ 28 شركة أميركية، ضمن تصعيد في التوترات التجارية بين البلدين، حيث جاءت هذه الخطوة ردا على إجراءات أميركية سابقة لتقييد وصول الشركات الصينية للتكنولوجيا المتقدمة.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الثلاثاء، أن الولايات المتحدة حققت “اختراقا” في المفاوضات حول التجارة مع الصين بنتيجة اللقاءات التي عقدت في سويسرا مؤخراً.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرت مفاوضات مع الصين حول خفض متبادل للرسوم الجمركية.
جاء ذلك عقب تلقيها إشارات من “القاعدة الانتخابية” حول الآثار السلبية للقيود المفروضة.
وقال مصدر مطلع للصحيفة: “كانت الحجة الرئيسية أن هذه الرسوم بدأت تضرب مؤيدي ترامب، أي أنصاره المخلصين”.
وبحسب المصادر ذاتها، أقنعت رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخزانة سكوت بيسينت ومستشارون آخرون الرئيس بضرورة تعديل موقفه، إذ إن الآثار السلبية للإجراءات التجارية كانت قد بدأت تضرب ناخبيه الأساسيين.
وأفادت الصحيفة أن الامتعاض من الرسوم التي فرضها الرئيس في 2 نيسان على الواردات الصينية قد تصاعد بشكل حاد في أبريل، خاصة بين سائقي الشاحنات وعمال الموانئ والشركات الصناعية الصغيرة. وواجه البيت الأبيض انتقادات من نقابات وجماعات أعمال حليفة للحزب الجمهوري، بالإضافة إلى تراجع في شعبية ترامب نفسه.
وقال الاستراتيجي في الحزب الجمهوري داغ هاي، الذي عمل مع زعيم الأغلبية السابق في مجلس النواب إريك كانتور، إن التأثير الاقتصادي أصبح تحديا كبيرا للرئيس.
وأضاف: “لأول مرة رأينا شعبية وتصنيف ترامب في المجال الاقتصادي يصبح سلبيا.. هذا يمس شيئا أساسيا في هويته – الاقتصاد والأعمال. لذا كان من الصعب عليه الحفاظ على هذه الرسوم”.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد وقع في 2 نيسان مرسوما بفرض رسوم “مبادِلة بالمثل” على الواردات من دول أخرى. فبالإضافة إلى النسبة الأساسية البالغة 10%، هناك رسوم فردية، بما في ذلك تلك المفروضة على مصدري الماس البارزين: 30% لجنوب أفريقيا، و25% لكندا، و26% للهند، و17% لـ “إسرائيل”.
غير أنه أعلن في 9 نيسان أن أكثر من 75 دولة لم تتخذ إجراءات مضادة وطلبت إجراء مفاوضات، لذلك سيتم تطبيق رسوم جمركية أساسية بنسبة 10% على الجميع لمدة 90 يوما.
كما توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق أولي لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة إلى 10% اعتبارا من 14 أيار ولمدة 90 يوما، مع احتفاظ الولايات المتحدة برسوم إضافية بنسبة 20% على بعض المنتجات الصينية، مما يرفع إجمالي الرسوم الأميركية إلى 30%.













