وصف الممثل الأميركي ريتشارد غير رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مستبد يقتل الأبرياء للبقاء خارج السجن”، وذلك خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة إسبانية.
قال ريتشارد غير: “يمكننا تصنيف بنيامين نتنياهو في نفس فئة الشخصيات الاستبدادية مثل أوربان، وبوتين، وشي جين بينغ… كلهم لديهم نفس العقلية. شخصيات غير ديمقراطية، جشعة، متشبعة بالسلطة والهيمنة والثروة. وفي حالة نتنياهو، فهو يفعل ذلك للبقاء خارج السجن، فلو لم يكن رئيسًا للوزراء، لكان في السجن بتهمة الفساد”.
وأكد الممثل الأميركي أن نتنياهو “لكي يبقى خارج السجن، عمد إلى قتل آلاف الأشخاص، رغم أن ذلك لم يكن ضروريًا. لقد قتل أبرياء، نساء وأطفال لا ذنب لهم”.
وتابع قائلاً: “إنه أمر لا يمكن تصوره. 70% من القتلى في غزة هم من النساء والأطفال الأبرياء”.
ولم يتردد ريتشارد غير في توجيه انتقادات حادة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، قائلاً: “لدينا رئيس يقول لنتنياهو: إفعل ما تريد، ويردّد: حسنًا، إفعل ما يبدو لك”.
وأضاف: “مهما كان دعمنا لإسرائيل، لم يسبق أن كان لدينا رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يقول لرئيس الوزراء الإسرائيلي: إفعل ما تشاء”.
ووصف غير الرئيس الأميركي السابق بأنه “شعبوي ذكي للغاية”، وقال: “صحيح أنه ليس مؤدبًا مع العالم، ويفتقر إلى الذكاء العاطفي، لكنه يتقن التلاعب بالناس. يجيد اكتشاف مواطن القلق والخوف وإثارتها. هذا ما يفعله الشعبوي: يبحث عن أعداء، ويخبرك أن مشاكلك تأتي من هؤلاء، وغالبًا ما يكون المقصود هم المهاجرون، فيثير لديك ردة فعل سوداوية”.
وأعرب غير عن أسفه لأن رئيس الولايات المتحدة “يشيطن كل هؤلاء الناس”، مذكّرًا بحقيقة بلاده: “الولايات المتحدة هي بلد المهاجرين. نحن جميعًا مهاجرون”.
وتابع: “إنه ليس شخصًا يقدم لنا رؤية عن الإمكانيات، عن الفرح والسعادة والعقلانية، بل يرسم لنا عالمًا مظلمًا”.
وانتقد ترامب لإحاطته نفسه بالأثرياء، قائلاً: “دستور الولايات المتحدة يقول: نحن الشعب، وليس نحن المليونيرات”.
وأردف بنبرة تحذيرية، بأن الجهاز الوحيد القادر على كبح ترامب هو القضاء الأميركي: “أملي في قضاة المحكمة العليا، فهم الوحيدون القادرون على إيقافه”.
رغم كونه يعتنق البوذية، لم يتردد ريتشارد غير في التعبير عن إعجابه الشديد بالبابا الراحل فرانسيس، واصفًا إياه بأنه شخصية استثنائية.
قال غير: “لقد كان شخصًا صادقًا، ورجلًا من الشعب بحق. أعجبني حين قال: نحن هنا لبناء الجسور، لا لإقامة الحواجز”.














