| خلود شحادة |
“إنا على العهد”.. شعار أطلقه “حزب الله” على تشييع أمينه العام الشهيد السيد حسن نصر الله، ورفيق دربه السيد هاشم صفي الدين.
وفي مؤتمر صحافي، أعلنت اللجنة الإعلامية مراسم التشييع برنامج الثالث والعشرين من شباط 2025.
حشد إعلامي في صمت مهيب، يترقب كل تفاصيل الحديث، يخرق هذا الصمت دموع الحضور عند سماع صوت السيد مع فيديو يوم التشييع بتقنية الذكاء الاصطناعي.
“آخ يا سيد”.. كلمة خرقت مسمعي من إحدى الإعلاميات التي جلست بجانبي، ولم تكف عن البكاء كلما نطقوا كلمة “تشييع”.. دموعها اختلطت مع غصة المنسق العام للجنة التشييع الشيخ علي ضاهر، الذي أكد أن يوم التشييع سيكون الأول في تاريخ لبنان، من حيث المشاركة.
مع كل “جملة” تؤجج شعبية الشهيد نصر الله.. يسود الصمت.. يخرقه تصفيق (بروتوكول) خفيف من أحدهم.
أحد الحضور الذي أتى من أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان، وقف يعزي نفسه باستشهاد السيد نصر الله، قائلاً: “خسرته فلسطين كما لبنان، بدمائه انتصرت غزة”.. ولكن ايضاً خانته دموعه!
شيخ من الطائفة السنية، أكد أن دماء السيد نصر الله هي بوصلة الوحد الإسلامية في لبنان والعالم.. قبل أن يسنحب باكياً!
بحسب اللجنة، برنامج التشييع سيكون على الشكل التالي:
تلاوة قرآنية جماعية
النشيدين الوطني اللبناني و”حزب الله”
كلمة الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم
الصلاة على جثماني الشهيدين
أما بحسب الحضور، فبرنامج التشييع دمعتين وحسرة..
إذا كان عرض البرنامج بكل هذا الكم من الألم والحسرة، كيف سيكون يوم التشييع؟
كيف ستتحمل قلوب المحبين أن يروا نعش السيد نصر الله على أكتاف أحبابه.. وهو الذي حمل القضية طوال عمره على أكتافه؟!
كيف سيحمل قلب المحبين أن يمضي إلى مثواه الأخير، وهو الرجل الإستثنائي بكل المقاييس!؟
لن يكون سهلاً أبداً.. ومعظم الذين ما زالوا يعيشون حالة نكران استشهاد السيد نصر الله، أن يرووا بأم العين تلك الحقيقة المرة.. عنوانها “الشهيد السيد حسن نصرالله”.. كلمة واحدة كافية أن تختزن الكثير من الحسرة والألم.
رحل نصر الله.. وبقي “حزب الله” على العهد والوعد..
ليس سهلاً على أي تنظيم سياسي، أن يستمر بعد خسارة كل قادته وصفه الأول، وآلاف العناصر، واستشهد أمينه العام الذي اعتبر ركيزة أساسية في المحور كله، وليس فقط في الحزب، إلا أن “حزب الله” استمر بالعقيدة والانتماء.. بالوفاء والولاء لصاحب المسيرة الشهيد نصر الله.
وكأنهم يطبقون حقاً مقولة “أنظروا دماءنا وتابعوا الطريق”.. أما دماء الشهيد نصر الله، فهي البوصلة والطريق.. لكل أحرار العالم.. ولكل من يحمل في قلبه حب فلسطين!













