ارتفعت المخاوف من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار يوم الأحد من دون اكتمال انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان في نهاية مهلة الـ60 يوماً، بعد طلب العدو الإسرائيلي من الولايات المتحدة الأميركية التي ترأس لجنة وقف إطلاق النار، تمديد المهلة 30 يوماً إضافياً من أجل مواصلة عمليات التدمير الشامل لقرى الجنوب اللبناني.
وأكد مصدر لبناني رفيع لموقع “الجريدة” أن هناك اتصالات مكثّفة مع الولايات المتحدة الأميركية التي ترأس لجنة الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار، من أجل تأكيد إلزام العدو الإسرائيلي بتطبيق مندرجات الاتفاق ضمن المحلة المحددة التي تنتهي مساء يوم الأحد في 26 كانون الثاني 2025.
وكشفت معلومات موقع “الجريدة” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ رئيس لجنة المراقبة لتنفيذ إتفاق وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز أن لبنان لن يقبل تمديد المهلة، وأن استمرار العدو الإسرائيلي بعمليات تدمير الممتلكات في قرى الجنوب وتحت مرأى لحنة الإشراف على وقف إطلاق النار “غير مقبول”.
وأوضحت المصادر أن لبنان لم يتلقَ حتى ظهر يوم الجمعة أي تأكيد من لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار بالتزام العدو الإسرائيلي الانسحاب الكامل في المهلة المحددة التي تنتهي يوم الأحد، وهو ما رفع المخاوف من عودة الحرب بين لبنان والعدو الإسرائيلي.
وقد أعلن “حزب الله”، رفضه لتمديد هذه المهلة، ودعا السلطة السياسية في لبنان للضغط على الدول الراعية للاتفاق، والتحرك بفعالية ومواكبة الأيام الأخيرة للمهلة بما يضمن تنفيذ الانسحاب الكامل وانتشار الجيش اللبناني حتى آخر شبر من الأراضي اللبنانية.
وأكد أن “أي تجاوز لمهلة الـ 60 يوماً يُعتبر تجاوزاً فاضحاً للإتفاق وإمعاناً في التعدي على السيادة اللبنانية ودخول الإحتلال فصلاً جديداً يستوجب التعاطي معه من قبل الدولة بكل الوسائل والأساليب التي كفلتها المواثيق الدولية بفصولها كافة لاستعادة الأرض وانتزاعها من براثن الإحتلال”.
كما أكد أن “لن يكون مقبولاً أي اخلال بالاتفاق والتعهدات”.
في موازاة هذا الموقف، انتشر مقطع فيديو منسوب إلى “حزب الله”، تحت عنوان “رعب الشمال”، ويتضمّن مشاهد لعمليات قصف بالصواريخ نفّذها مقاتلو الحزب ضد مواقع إسرائيلية، واختتم مقطع الفيديو بالآية القرآنية التي يخاطب فيها الله اليهود في سورة “الإسراء”: “وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا”.













