الأربعاء, فبراير 18, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderنصر الله: في هذه المعركة يجب أن تبقى العيون على الميدان.. والعدو...

نصر الله: في هذه المعركة يجب أن تبقى العيون على الميدان.. والعدو لن ينجح بإخضاع المقاومة!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أكد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله أنه “هناك حدثان يتعاظمان في غزة، الحدث الأول العدوان الإسرائيلي على الناس وأهل غزة وكل ما هو مدني، والحدث الثاني هو التصدي البطولي والعظيم للمقاومة الفلسطينية في مواجهة قوات العدو”.

ورأي نصر الله خلال احتفال “يوم الشهيد” الذي نظمه “حزب الله” في لبنان، انه” من الغريب في جرائم العدوان على غزة هو الاعتداء الفاضح والمتبنى رسمياً من قبل العدو، بحجج واهية وهذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى والمهجرين من بيوتهم والمنازل المدمرة”.

وأضاف: ”الصهاينة يخطؤون في الحساب هم يقومون بكل هذا القتل وهذا التوحش لهدف وهو ليس انتقام، والهدف هو الإخضاع ليس إخضاع أهل غزة فقط بل إخضاع شعب فلسطين، وهدفه أن يقول إن كلفة المقاومة غالية وعليكم أن تتخلوا عنها، ومن أهداف القتل العمدي والمتوحش مخاطبة لبنان من خلال جرائمه في غزة”.

وشدد على أن “العدو يريد تحطيم ارادة المطالبة بالحقوق المشروعة والدفع بثقافة الاستسلام، وأن يقول لكل الفلسطينيين من خلال جرائمه في غزة انسوا أرضكم ومقدساتكم”.

وأشار نصر الله الى ان ”العدو يخطئ من جديد في حساباته لأن جرائمه في فلسطين منذ 1948 لم توقف العمل المقاوم، بل تعاظم وصولًا إلى ما أنجزه المقاومون في كتائب القسام في 7 تشرين الأول، وأيضًا المقاومة في لبنان منذ الـ1982 حتى اليوم رغم المجازر لم يتركها الناس”.

ولفت الى ان ”هناك وسائل إعلام عربية وكُتاب عرب يساعدون بشكل متعمّد أو غير متعمّد، على تحقيق الهدف الاسرائيلي”.

وأكد أن “شعوبنا لن تيأس لأن خيارها الوحيد هو المقاومة وليس الاستسلام والخضوع، وإن غلت وتعالت التضحيات كما يحصل في غزة وفي الضفة أيضًا”.

وأردف قائلاً: “إذا كانت شعوبنا ترفض التطبيع بمعزل عن ارادة بعض الحكام قبل المجازر في غزة، فبعد هذه الوحشية سيكون رفضهم للتطبيع مع العدو أصلب وأقسى”.

ولفت نصر الله الى ان ”العدوان على غزة سبّب تبدل الرأي العام العالمي وكشف الزيف الاسرائيلي، وهذا التبدل يخدم أهل غزة ومشروع المقاومة، والأهم هي المظاهرات التي تحصل في واشنطن ولندن وباريس والدول الأوروبية لأنها تضغط على حكوماتها”.

واعتبر ان ”من يدير هذا العدوان هو من يستطيع وقفه، وهي الإدارة الأميركية”.

وشدد نصر الله على أن ”العالم والشعب الفلسطيني بالخصوص يتطلعون للقمة العربية الإسلامية بغض النظر عن نتائجها، ويطالبونهم بوقف الحرب”.

وتساءل: “ألا تستطيع 57 دولة عربية وإسلامية أن تفتح المعبر على غزة، لإدخال المساعدات والدواء والماء والوقود وتستنقذ الجرحى؟”.

وقال: ”المقاومون في غزة يبدعون في مواجهة أقوى الفرق العسكرية الصهيونية، التي تعجز عن الحديث عن صورة انتصار او انكسار عند المقاومة الفلسطينية”.

وحول التدخل اليمني قال: ”اليمن اتخذت قيادتها وشعبها موقفاً شجاعاً وجريئاً ورسمياً وعلناً وأرسلوا صواريخ ومسيّرات إلى فلسطين، وقد كان لذلك آثار مهمة حتى لو افترضنا أن الصواريخ والمسيرات لم تصل والعدو الإسرائيلي يتكتم على ذلك، اليمن فيما يقوم به مشكور على الرغم مما وجهه من تهديدات أميركية قبل العمل العسكري وبعده ويواصلون الموقف الرسمي مع الحضور الشعبي الذي لا مثيل له في العالم في مدن اليمن وفي أكثر من يوم”.

واضاف: ”عمليات المقاومة الإسلامية في العراق تخدم عملية تحرير العراق وسوريا من القواعد الأميركية، ويجب أن يوظفها العراقيون والسوريون لأجل ذلك، لكن الحيثية التي انطلقت منها هي نصرة غزة”.

واكد ان “الأميركيين يضغطون على الأخوة في العراق وهم يضغطون علينا في لبنان، والسفيرة الأميركية في لبنان إما كاذبة وإما جاهلة، والأميركيون لم يتركوا قناة أجنبية أو غير أجنبية أو لبنانية إلا وأرسلوا عبرها التهديدات”.

وتابع: ”لا أظن أن هناك أحد يطالب سوريا كدولة وشعب بتقديم أكثر مما تقدمه، وهي التي تخرج من حرب كونية وتقاتل داعش بحماية أميركية، و رغم كل الجراح في سوريا فهي لا زالت في موقعها الصامد والحاضن للمقاومة”.

ورأى نصر الله أن ”الطائرة المسيرة التي وصلت إلى إيلات قبل أيام سجلت إنجازًا كبيرًا، والعدو وقع في حالة من الضياع في تحديد المصدر، فقام بقصف إحدى تشكيلاتنا في سوريا وارتقى لنا عدد من الشهداء”.

وحول الموقف الإيراني قال: “موقف إيران الراسخ والمستمر سياسيًا وماديًا وعسكريًا للمقاومة الفلسطينية لم يعد خفيًا على أحد وهو معروف للجميع، واذا كان هناك قوة من مقاومة للبنان وفلسطين والمنطقة فالدعم العسكري والمالي بالدرجة الأولى هو من إيران”.

وأضاف :”الإيرانيون لم يبخلوا بالمال والسلاح والتدريب والجهد لحركات المقاومة في المنطقة، ولا زالت إيران مستمرة رغم كل التهديدات”.

وتابع: “إيران لا تبدل موقفها من دعم المقاومة، وهي ستبقى دائمًا وأبدًا في موقع الحامي والمساند للمقاومة”.

وحول جبهة لبنان قال: ”العمليات مستمرة منذ 8 تشرين الأول وحتى اليوم، و رغم كل الإجراءات الوقائية استمرت عملياتنا في الجبهة ورغم الحضور الدائم للمسيّرات الإسرائيلية المسلحة التي شكلت عاملًأ جديدا في المواجهة، وأي خطوة إلى الأمام في جبهة لبنان هي بمثابة عمل استشهادي، وهذا يعبّر من خلال حجم العمليات اليومية عن مدى شجاعة وصلابة المجاهدين الاستشهاديين”.

وأشار نصر الله إلى انه ”في الأسبوع الماضي حصل ارتقاء كمي من ناحية عدد العمليات وعلى مستوى نوع السلاح المستخدم، فنحن للمرة الأولى نستخدم الطائرات المسيرة الانقضاضية، و الصواريخ التي دخلت الخدمة في الأيام الماضية على جبهة لبنان هي صواريخ بركان التي تزن 300 كغ إلى نصف طن، واستخدام صواريخ الكاتيوشا كان للمرة الأولى في هذه المواجهة في الرد على الجريمة الوحشية في عيناثا والاعتداء على إقليم التفاح”.

وأضاف: ”المسيرات والكاتيوشا كانت في مناطق أعمق داخل الأراضي المحتلة، وهذا استلزمته طبيعة المعركة فيما يرتبط بغزة والتصعيد في الجنوب، و أكثر من 350 إصابة من الجنود والمدنيين وصلت إلى مستشفى واحد في الجليل شمال فلسطين المحتلة”.

واردف: ”في الأسبوع الماضي شهدنا استهدافًا للمدنيين ولإحدى سيارات كشافة الرسالة الإسلامية وكان الرد من المقاومة الإسلامية، والمقاومة ردت بسرعة ودون تردد على الجريمة في عيناثا وأبلغنا العدو أننا لن نتسامح على الإطلاق بالمس بالمدنيين”.

وكشف نصر الله عن “الإدخال اليومي لمسيرات الاستطلاع إلى شمال فلسطين المحتلة وبعضها يصل إلى حيفا وعكا وصفد ويجتاز الشمال أحيانًا، بحيث اننا ندخل كل يوم عددًا من الطائرات المسيرة الاستطلاعية إلى شمال فلسطين المحتلة بمعزل عن المسيّرات الانقضاضية”.

ولفت إلى انه ”شهدنا في الأيام الماضية موجة جديدة من التهديدات الإسرائيلي باتجاه لبنان بسبب الارتقاء الكمي والنوعي في هذه الجبهة، و المسار العام في جبهة جنوب لبنان مستمر وستبقى جبهة ضاغطة”.

وقال نصر الله: ”الموقف السياسي والشعبي اللبناني العام موقف داعم ومشكور، ويجعل من هذه الجبهة فاعلة ومؤثرة ولا أريد التعليق على المواقف الشاذة”.

واعتبر ان ”المعركة اليوم مختلفة ولست أنا من يعلن عن الخطوات، فسياستنا في المعركة الحالية هي أن الميدان هو الذي يفعل وهو الذي يتكلم، وفي جبهة لبنان يجب أن تبقى العيون على الميدان وليس على الكلمات”.

وأضاف: “نحن في معركة الصمود والصبر وتراكم الإنجازات وجمع النقاط ومعركة الوقت الذي هو حاجة للمقاومة وشعوبها، ويساعد في إلحاق الهزيمة بالطغاة”، مؤكداً ان ”كل العوامل داخل الكيان وخارجه ستضغط على قيادته، والضغط يجب أن يتواصل والصبر والصمود يجب أن يتواصل”.

وأكد نصر الله “نحن نتطلع إلى أفق تنتصر فيه فلسطين ويفشل فيه العدو عن تحقيق أي هدف من أهدافه”.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img