| محمد جابر |
“القنابل الفوسفورية”، مصطلح لطالما اقتحم الحياة العسكرية في العالم، وأثار الرعب والخوف في قلوب الناس خلال فترة الحروب القاسية.
في القوانين الدولية يمنع إستخدام القنابل الفوسفورية، وتتبادل الدول الإتهامات حول إستخدامها، ومن أكثر الجهات العسكرية إستخداما لها هو العدو الإسرائيلي.
حُرّمت القنابل الفوسفورية دولياً لأنها أيضا لها تأثيرات على صحة الإنسان بشكل مباشر وخطير!
ترتكز تلك القنابل في صناعتها على مادة الفوسفور الكيميائية، التي تشتعل عندما تصل درجات حرارتها إلى 1500 فهرنهايت، ولا يتلاشى الفوسفور سوى حينما يحترق تمامًا وبشكل كامل، ووجود الأوكسجين في الهواء يضمن استمرار عمليات الاحتراق للفوسفور حتى النهاية، ولدى تلك المادة الكيميائية القدرة على إشعال النيران بالمناطق المحيطة بها ولمئات الكيلومترات المربعة بسهولة، وتعتبر الإصابات الناجمة عن قنابل الفوسفور إحدى أكثر حالات الحروق الجلدية صعوبة في معالجتها، وتحتاج إلى أطباء سبق وأن تلقوا تدريبات للتعامل مع المصابين أثناء مراحل العلاج، وهو ما يجعل استخدامها من المحظورات الدولية.
ويؤدي إستخدام الفوسفور الأبيض إلى حالات صحية قد تصل أحيانا إلى الوفاة، ويقول أطباء فلسطينيون وأجانب، منذ سنوات، الذين عالجوا ضحايا الحروق للمنظمة الدولية، إنهم رأوا حروقًا شديدة وعميقة جدًا، وفي بعض الحالات بدأت الجروح تحترق مرة أخرى عند تنظيفها، وهو ما يتوافق مع اشتعال الفوسفور الأبيض عند ملامسته للأكسجين.
يقول طبيب في غزة: “للمرة الأولى أرى أنواعًا غريبة من الحروق، تصل إلى العظام عميقًا جدًا، وهي تسبب عدوى بكتيرية لا مثيل لها”، وتعد تلك المادة قابلة للذوبان في المواد العضوية والدهون، ولكن ليس في الماء، لذا يمكن التخلص منه نهائيًا عبر عزله وقطع إمدادات الأكسجين.
وفي النهاية، القنابل الفوسفورية مادة حارقة تؤدي إلى حروق وأمراض، خطيرة جدا قد تؤدي إلى تداعيات ، وقد يكون المطلوب وقبل الوصول إلى مرحلة التأثيرات الصحية أن يكون هناك موقف رادع في وجه إستسهال إستخدام هذا النوع من السلاح وتحدي المجتمع الدولي الذي رفض استخدام هذا السلاح المحرم، وإستمرار العدو بسياسة إستخدام هذه المواد المحرمة.














