/ مرسال الترس /
أقفل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل أي إمكانية لتغيير موقفه من ترشيح رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية.
عملياً، يمكن القول إن فرنجية هو المرشّح الذي يحظى برافعة سياسية كبيرة لانتخابه رئيساً للجمهورية، إضافة إلى ما يملكه من مواصفات وصفات شخصية تجعله مقبولاً من الداخل والخارج.
لكن هذا الزخم الذي يملكه ترشيح فرنجية، ما زال ينقصه دعم إضافي من “كتلة مسيحية” يضاف إلى داعميه من كتلته ومن النواب المسيحيين المستقلين أو الذين ينتمون إلى كتل نيابية أخرى ويدعمون ترشيحه، كي يستطيع العبور إلى قصر بعبدا براحة أكبر.
ومع أن فرنجية كان “سلّف” حليفه السابق “التيار الوطني الحر” سحب ترشيحه ودعم انتخاب الرئيس ميشال عون، إلا أنه وجد نفسه اليوم في مواجهة مع “التيار” الذي يرفض دعم ترشيحه.
وعلى الرغم من جرأته الكبيرة بتجاوز “جرح إهدن” العميق، والمسامحة والمصالحة، من أجل طي صفحة الماضي، إلا أن “القوات اللبنانية” لم تردّ “التحية” لفرنجية في الانتخابات النيابية الماضية، ولم تبادر إلى “القبول” بفرنجية في رئاسة الجمهورية كشخص منفتح على جميع القوى.
صدرت العديد من المواقف عن نواب “القوات” التي تعلن عدم السير بفرنجية كمرشح للرئاسة، لكن بقي ضمناً خيط رفيع لـ”خط العودة” عن هذا الموقف.
ويبدو أن فرنجية تلمّس هذا الخيط، وأراد “جسّ نبض” عمق الموقف “القواتي” ومدى احتمالات إجراء تعديل عليه.
من هذا المنطلق، كشفت معلومات أن تواصلاً “غير مباشر” حصل خلال الأسبوعين الماضيين بين سليمان فرنجية وسمير جعجع “المردة” و”القوات”، للمرة الأولى منذ فترة طويلة، من خلال النائبين طوني فرنجية وملحم رياشي.
ويبدو أن هذا التواصل لم يقتصر على مناسبة الأعياد، وأنه تجاوز المناسبة إلى إعادة تنشيط قنوات التواصل بين الطرفين.
إلا أنه عند محاولة التأكّد من النائب طوني فرنجية حول طبيعة “التواصل”، اكتفى بالقول “مش دقيق”. أما النائب رياشي فقال “ما عندي فكرة عن الموضوع، وقد قرأت الخبر مثل كل الناس”. وعندما سعينا لطرح أسئلة متقاربة حول الموضوع أجاب: “لم أجرِ أي اتصال بعد لأكوّن فكرة عما حدث” وأضاف: “يمكنك استيضاح الأمر من النائب طوني فرنجية”.
لكن، هل يشكّل هذا التواصل، في حال ثبت حصوله، فرصة لتعديل موقف “القوات” من ترشيح فرنجية؟
لا مؤشرات توحي بأن هذا الموضوع طرأ عليه أي تغيير، لكن الطرفين يشدّدان على “استمرار التواصل” وإيجابياته، بغض النظر عن ملف الاستحقاق الرئاسي.
ويبدو أن كلاً من الطرفين يتحفّظ على التعبير عن نتائج إيجابية على مستوى الرئاسة وإمكانية تغيير موقف “القوات” من ترشيح فرنجية، حتى ولو في اتجاه معادلة جديدة تفضي إلى “لا تبنّي ولا اعتراض”، خصوصاً أن النائبة ستريدا جعجع كانت وعدت النائب طوني فرنجية، في واحدة من جلسات مجلس النواب في ساحة النجمة، بأن “القوات اللبنانية” لن تعمل على “تعطيل أي نصاب”!














