أوضحت مصادر مطلعة لصحيفة “البناء” أن بيان رئاسة الجمهورية يوم السبت لم يكن موجهاً ضد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي وأيضاً لم يكن موجها ضد بيان المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إنما جاء في إطار تأكيد المؤكد بالنسبة للرئيس عون بأهمية المحافظة على الشراكة وأنه لن يخالف نصوص الدستور، وبالتالي فهو لن يبقى في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته.
وأكدت رئاسة الجمهوريّة أنّ مواقف الرئيس عون من تشكيل الحكومة الجديدة تستند إلى قناعة ثابتة لديه بضرورة حماية الشراكة الوطنيّة، والمحافظة على الميثاقيّة، وتوفير المناخات الإيجابيّة التي تساهم في مواجهة الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد. امّا في ما خصّ الاستحقاق الرئاسي، فإنّ رئيس الجمهوريّة، الذي أقسم دون غيره من المسؤولين على الدستور، أثبت طوال سنوات حكمه التزامه نصوص الدستور، ومارس صلاحيّاته كاملة استناداً اليها، وهو لم يعتد يوماً النكوث بقسمه.
ورأت مصادر مقرّبة من عين التينة لـ”البناء” أن لا مستجد يبنى عليه في الملف الحكومي حتى الساعة، آملة أن تتضح الأمور سريعاً وإن كانت حدة السجالات قد انطفأت في اليومين الماضيين. واذ اعتبرت ان لا خلافات جوهرية تعطل التأليف إنما بعض الحسابات السياسية من التيار الوطني الحر، رأت المصادر أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يدعو الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلّا عندما يرى أن الموعد بات مناسباً لذلك. ولفتت الى ان بري في إطلالاته الأربعاء قد يطلق أشبه بالمبادرة للخروج من الأزمة القائمة.













